وقال البغدادي والأشعري في مقالاتهما:(وذكر أبو الهذيل في بعض كتبه أن هشام بن الحكم قال له: أن ربه جسم ذاهب جاءٍ فيتحرك تارة ويسكن أخرى ويقعد مرة ويقوم أخرى ..
قال: فقلت له: فأيهما أعظم إلهك أو هذا الجبل؟ وأومأت إلى أبي قبيس قال: فقال: هذا الجبل يوفى عليه أي هو أعظم منه) [1] .
وقال الشهرستاني والأشعري: (حكى ابن الراوندي عن هشام أنه قال: أن بين معبوده وبين الأجسام تشابها ما بوجه من الوجوه ولولا ذلك لما دلت عليه) [2] .
وأما قول هشام فيما يرويه عن أبي عبد الله الصادق أن الله جسم صمدي نوري فقد أشار إلى ذلك أصحاب المقالات منهم الأشعري والاسفرايني والبغدادي قالوا: (وزعم أنه نور ساطع له قدر من الأقدار في مكان دون مكان كالسبيكة الصافية يتلألأ كاللؤلؤ المستديرة من جميع جوانبها) [3] .
أخرج الكليني في كافيه وابن بابويه القمي الملقب عندهم"الصدوق"عن محمد بن حكيم قال: وصفت لأبي إبراهيم قول هشام الجواليقي وحكيت له قول هشام بن الحكم: إنه جسم فقال: أن الله لا يشبهه شيء أي فحش أو خناء أعظم من قول من يصف خالق الأشياء بجسم أو صورة أو بخلقة أو بتحديد أو أعضاء تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا [4] .
(1) مقالات الاسلاميين 1 107.
(2) الملل ولنحل لسهرستاني 1 184، ومقالات الاسلاميين 1 107.
(3) مقالات الاسلاميين 1 106، الفرق بين الفرق ص65، التبصير في الدين ص37.
(4) أصول الكافي 1 105ح4، والتوحيد للقمي ص99ح6.