مسلم؟ قال لا قال: وكيف تشرك في دمي فإن سكت وإلا فهو الذبح فما سكت حتى كان من أمره ما كان [1] .
وروى الكشي عن جعفر بن محمد بن حكيم الخثعمي قال: اجتمع هشام بن سالم، وهشام بن الحكم، وجميل بن دراج، وعبد الرحمن بن الحجاج، ومحمد بن حمران، وسعيد بن غزوان، ونحو من خمسة عشر رجلًا من أصحابنا، فسألوا هشام بن الحكم أن يناظر هشام بن سالم فيما اختلفوا فيه من التوحيد وصفة الله - عز وجل -، وعن غير ذلك لينظروا أيهم أقوى حجة، فرضي هشام بن سالم أن يتكلم عند محمد بن أبي عمير، ورضي هشام بن الحكم أن يتكلم عند محمد بن هشام فتكلما وساق ما جرى بينهما وقال: قال عبد الرحمن بن الحجاج لهشام بن الحكم: كفرت والله وبالله العظيم وألحدت فيه، ويحك ما قدرت أن تشبه بكلام ربك إلا العود تضرب به، قال جعفر بن محمد بن حكيم: فكتب إلى أبي الحسن موسى يحكى لهم مخاطبتهم وكلامهم ويسأله أن يعلمه ما القول الذي ينبغي أن يدين الله به من صفة الجبار، فأجابه في عرض كتابه: فهمت رحمك الله واعلم رحمك الله أن الله أجل وأعلى وأعظم من أن يبلغ كنه صفته، فصفوه بما وصف به نفسه، وكفوا عما سوى ذلك.
ثم أن هذا الزنديق من تلاميذ أبي شاكر الزنديق وزندقته ظاهرة بما مر وبما رواه كل من أصحاب الفرق ..
(1) رجال الكشي ص270 - 271رقم 488.