فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 356

رَضِىَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ [التوبة 100] ، وقال تعالى: {لَقَدْ رَضِىَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} [الفتح 18] ، وقال تعالى: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح 29] .

ومن آخر الآيات نزولا قوله تعالى: {لَقَد تَّابَ اللهُ عَلَى النَّبيِّ وَالْمُهَجِرِينَ وَالأنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فيِ سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن م بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْـ ثُمَّـ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌـ وَ عَلَى الثَّلثَةِ الَّذِينَ خُلّفُوا} [التوبة 118] .

وساعة العسرة: غزوة تبوك، وكلمة"المهاجرين"هنا تشمل السابقين واللاحقين ومن كان معهم من غير الأنصار، ولا نعلمه تخلف ممن كان بالمدينة من هؤلاء أحد إلا عاجز أو مأمور بالتخلف مع شدة حرصه على الخروج.

وفي الصحيح قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لما رجع من تبوك: إن بالمدينة أقوامًا ما سرتم مسيرًا ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم .... حبسهم العذر"."

وفي الفتح أن المهلب استشهد لهذا الحديث بقول الله تعالى: {لا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلىِ الضَّرَرِ والْمُجَهِدُونَ} [النساء 95] ، وهو استشهاد متين، والمأمور بالتخلف أولى بالفضل. وفي هذا وآيات أخرى ثناء يعم المهاجرين ومن لحق بهم لا نعلم ثم ما يخصصه. فأما الأنصار فقد عمت الآية من خرج منهم إلى تبوك والثلاثة الذين خلفوا والعاجزين، ولم يبق إلا نفر كانوا منافقين.

وفي الصحيح في حديث كعب بن مالك وهو أحد الثلاثة الذين خلفوا:"فكنت إذا خرجت في الناس بعد خروج رسول الله فطفت فيهم أحزنني أني لا أرى إلا رجلا مغموصًا عليه النفاق، أو رجلا ممن عذر الله من الضعفاء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت