المؤلف: أحمد ديدات:
من جنوب إفريقيا، حيث الديانة السائدة هي المسيحية، واللغة الرسمية هي الإنجليزية، والسياسة الرسمية هي التفرقة العنصرية، يرتفع صوت الداعية الإسلامي الكبير احمد ديدات [1] .
كان والده قد هاجر من الهند إلى جنوب إفريقيا حيث ولد له أحمد ديدات، الذي نشأ وتربى في مدينة دير بان. وفي مستهل شبابه، وقبل أن يبلغ العشرين من عمره، عمل لدى دار نشر للكتب الدينية المسيحية. وكمسلم غض الإهاب، تعرض لسيل عارم من الأسئلة المتعلقة بموضوعات الدين الإسلامي، ومحاولات التنفير منه والترغيب في إدخاله في الدين المسيحي. يقول العلامة أحمد ديدات"إن رجلًا أمريكيا أقام جامعة بجنوب إفريقيا وكرس حياته وإمكاناته للدعوة المسيحية، فكان ينظم الدورات الدراسية لتتولى تدريب المبشرين بالمسيحية من آهل جنوب إفريقيا. وهؤلاء المتدربون كانوا يأتون اليّ لكي يمارسون ما تعلموه من الإرسالية فكانوا يقولون إن محمدا (عليه الصلاة والسلام) له الكثير من الزوجات، فلا أستطيع الرد عليهم ... وقالوا لي إن محمدا عليه الصلاة والسلام كتب القرآن من اليهودية والمسيحية، فلم أرد. وقالوا لي إن محمدا نشر دينه بحد السيف فلم استطع الرد عليهم. ويستطرد العلامة أحمد ديدات قائلًا: كانت تنقصني الحجة ولذلك لم أكن مهيأ للرد عليهم إذ كانت معظم تعاليم الإسلام مبهمة لي. كنت أقوم بأداء الفروض كما كان يؤديها والدي. كنت أصلي كما يصلي والدي. وكذلك الصوم. وكنت لا أشرب الخمر، ولا ألعب القمار، اقتداء بوالدي واقاربي."
(1) أحمد ديدات في مقابلة صحيفة نشرتها جريدة"الجزيرة السعودية العدد (5671) بتاريخ 8 إبريل 1988."