لقد كان موضوع صلب المسيح يقف في حلقي، من حيث اعتبار المسيحيين أنه المخلص الوحيد لبني البشر منذ أول اختلاط لي مع طلبة وقساوسة إرسالية"آدمز"عندما كنت لم أبلغ العشرين من عمري بعد. (أنظر مقدمة كتاب: هل الإنجيل كلمة الله) .
ولما كنت شابًا غير سهل الانقياد، فلقد حيرتني الحالة التي كنت ألحظها على أولئك الشباب المؤمنين بالصلب كطريق وحيد لهم إلى الخلاص من الذنوب وما كانوا يبدونه من اهتمام وقلق لكوني سأعذب في النار لعدم التصديق والإيمان به.
وأصبح موضوع صلب المسيح الذي تعتمد عليه المسيحية موضوعًا هامًا لبحثي ودراستي. كنت أريد حقًا أن أعرف علام كل هذه الضجة الكبرى. وبدأت أدرس ما بحوزتهم في الموضوع ألا وهو"العهد الجديد".
ولا أتوقع أن يسألني أي شخص عن عقيدتي كمسلم فيما يتعلق بموضوع الصلب. عقيدتي هي عقيدة القرآن كما وردت بدقة في الآية 157 من سورة النساء [1] .
وأكرر مع كل تأكيد أن دراستي موضوع الصلب قد فُرضت عليّ من أصحاب الإيمان المسيحي الذين كانوا يدعون أنهم خيرون محبون للخير لي. وأخذت اهتمامهم مأخذ الجد لكي أدرس واستذكر وأبحث بموضوعية مستخدمًا نفس مصادرهم. وستوافقني أن النتائج مذهلة.
وأود أن أشكر مئات المسيحيين الذين جاءوا يدقون على بابي لمبادرتي بالتباحث في هذا الموضوع.
(1) (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا) [سورة النساء: 157] - المترجم.