ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ) [1] ، (وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ) [2] ، (تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا) [3] . (وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى) [4] . (حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ) [5] (تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ) [6] .
ومن حق كلمة"توفيتني"في الآية أن تجمل هذا المعنى المتبادر وهو الإماتة العادية التي يعرفها الناس ويدركها من اللفظ والسياق الناطقون بالضاد. وإذن فالآية لو لم يتصل بها غيرها في تقرير نهاية عيسى مع قومه لما كان هناك مبرر للقول بأن عيسى حي لم يمت.
ولا سبيل إلى القول بأن الوفاة هنا مراد بها وفاة عيسى بعد نزوله من السماء بناء على زعم من ينرى أنه حي في السماء، وأنه سينزل منها آخر الزمان، لأن الآية ظاهرة في تحديد علاقته بقومه هو لا بالقوم الذين يكونون آخر الزمان وهم قوم محمد باتفاق لا قوم عيسى.
أما آية النساء فإنها تقول"بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ"وقد فسرها بعض المفسرين بل جمهورهم بالرفع إلى السماء، ويقولون: إن الله ألقى شبهه على غيره ورفعه بجسده إلى السماء، فهو حي فيها وسينزل منها آخر الزمان، فيقتل الخنزير ويكسر الصليب، ويعتمدون في ذلك:
أولًا: على روايات تفيد نزول عيسى بعد الدجال، وهي روايات مضطربة مختلفة في ألفاظها ومعانيها اختلافًا لا مجال معه للجمع بينها، وقد نص على ذلك علماء الحديث. وهي
(1) الآية 97 من سورة النساء.
(2) الآية 50 سورة الأنفال.
(3) الآية 61 من سورة الأنعام.
(4) الآية 5 من سورة الحج.
(5) الآية 15 من سورة النساء.
(6) الآية 101 من سورة يوسف.