فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 123

الفصْل الثامِنْ

أسَالِيبْ اللهِ غَيْر أسَاليْبنَا

هل أجاب الله دعاء عيسى عليه السلام؟ كان قد تضرع إلى الأب المحب في السماء طلبًا للنجدة مع البكاء بالدموع."وإذ كان في جهاد كان يصلي بأشد لجاجة وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض". (لوقا 22: 44) .

ماذا يمكن أن نتوقعه بالنسبة لهذه الصلاة النابعة من القلب والتوسل؟ يُذكرنا أحد إخوته الأربعة أن"الصلاة بصدق وحماس لرجل صالح تحيي الكثير" (جيمس 5: 16) .

مثل هذه الصلوات النابعة من القلب، ومثل هذه الصيحات المخضبة بالدماء، ومثل هذه اللوعة، ومثل ذلك الأسى، تكاد تنادي الله فوق عرشه أن تحل عنايته.

ويستجيب الله لدعاء يسوع:

يؤكد القديس بولس، أن الدعاء لم يقع على آذان صماء:"الذي في أيام جسده إذ قدم بصراخ شديد ودموع طلبات وتضرعات للقادر أن يخلصه من الموت وسمع له [1] من أجل تقواه". (العبرانيين 5: 7) .

ماذا يعني قوله:"وسمع له"! يعني أن الله قد قبل دعاءه. إن الله جلت قدرته هو السميع دومًا. لقد سمع (أي أنه استجاب) لدعوات يسوع كما سمع (واستجاب) لدعوات أبيه إبراهيم عليه السلام.

(1) أي تناقض أوضح من هذا؟ يدعو يسوع ربه أن ينقذه، وتؤكد نصوص الإنجيل أن الله استجاب لدعائه ثم يصرون على أنه قد مات على الصليب، وهو مناقض لاستجابة الله دعاء يسوع أن ينقذه. (المترجم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت