كان يسوع هناك! وكان يرقب مريم المجدلية إنه يعرف من تكون، ويعرف لماذا هي موجودة بالمكان. يقترب خلفها ويجدها تبكي أو تصرخ. ولذلك فإنه يسألها:
"... يا امرأة لماذا تبكين. من تطلبين" (يوحنا 20: 15) وقبل أن تجيب (مريم المجدلية) دعني أتدخل فأثير سؤالًا:
"لماذا يسأل يسوع أسئلة لا لزوم لها؟ ألا يعرف الأسباب الظاهرة؟ بالطبع - يعرف! إذن لماذا يسأل؟".
الجواب على ذلك أنها كانت أسئلة لها ما يبررها. نعم، إنه يعرف أنها كانت تبحث عنه، لكن خاب أملها (إلى حد الصدمة) بعدم عثورها عليه. ومن ثم كان نحيبها. لكنه أيضًا يعرف أنها لن تتعرف عليه بسبب تنكره التام المتقن. ولذا فهو - على نحو معقول - يستدرجها (إلى حالة السواء والاعتدال بالكلام إليها) . وعند وصف هذه الجزئية يقول القديس يوحنا:"وهي إذ اعتقدت أنه البستاني قالت له": والآن، لماذا تعتقد مريم أنه البستاني؟ هل العائدون من بين الموتى يلزم بالضرورة أن يشبهوا عمال البساتين؟ كلا!! إذن لماذا تعتقد أنه البستاني؟ الجواب: لأنه خائف من اليهود! ولماذا يخاف من اليهود؟ لأنه لم يمت ولم يهزم الموت! لو كان قد مات أو لو كان قد هزم الموت لما كان ثمة داع للخوف. ولم لا؟ لأن الجسم لا يموت مرتين! من القائل بهذا؟ الكتاب المقدس يقول به. أين؟ في الرسالة إلى العبرانيين 9: 27 يقول:".. وكما وضع للناس أن يموتوا مرة ثم بعد ذلك الدينونة".
العودة من بين الموتى:
ولكن ماذا عن مئات الناس الذين عادوا من بين الموتى؟ إننا نقرأ عنهم يوميًا على صفحات الصحف. أولئك الناس الذين صدرت شهادة طبية بوفاتهم بواسطة رجال لهم وظائف