دليل على وجود دبيب للحياة في أي عضو من أعضاء جسد يسوع لما كان معقولًا أن تصيح إنه حي! إنها تعود بعد ليلتين ويوم عندما كان سبت اليهود قد انقضى لكي تعنى بيسوع.
وعند وصولها إلى المقبرة استبدت بها الدهشة إذ وجدت أن شخصًا ما كان قد سبقها بالفعل وأزاح الحجر (الذي يسد مدخل المقبرة) وبالدخول إليها تجد أن الملاءة التي يلف بها جسد الميت مطوية ملفوفة مكومة بالداخل. (بدل أن تكون ملفوفة حول الجسد الميت) هل ثمة مجال لأمثلة أكثر؟ نعم يثور ثمة سؤال يقول: لماذا أزيح الحجر (من باب المقبرة؟) الجواب على ذلك أنه بالنسبة لشخص يعود إلى الحياة (بقدرة الله) شخص كان قد قهر الموت (بإرادة الله) ليس من الضروري أن يتزحزح الحجر كي يخرج (من المقبرة) كما لم يكن ضروريًا للملاءة الملفوف بها جسده أن تلف لكي يخرج منها. الجواب على ذلك أنه بالنسبة للروح لا تشكل جدران الحجارة سجنًا، ولا تحد قضبان الحديد قفصًا.
إن تزحزح الحجر وانفلات الملاءة الملفوف فيها الجسد من ضرورات (تحرير) جسم مادي. كانت المقبرة الخالية تشكل قمة الإثارة التي لم تكن (مريم المجدلية) تتوقعها. ولذا فإن المرأة التي أصابتها الهستيريا (لدرجة أن القديس مرقس يقول إن يسوع كان عليه أن يخرج منها سبعة شياطين - 16: 9) تنهار وتبكي. وكان يسوع يرقبها من مكان مجاور - ليس من السماء، ولكن من الأرض.
كانت المقبرة من ممتلكات يوسف الآريماتي الخاصة وكان واحدًا من أثرياء اليهود ذوي النفوذ. وحول هذه المقبرة كانت ثمة مزرعة للخضراوات. وكان لمثل هذا الرجل اليهودي الموسر أن يجعل من مثل هذه المزرعة أو الحديثة أشبه ما يكون بالمنتجع الترويحي لنفسه ولأسرته لقضاء فترات من الراحة!.