فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 123

ولاحظ أيضًا أن عيسى لم يأخذ الثمانية لكي يصلوا معه. أنه يضعهم بطريقة استراتيجية في مدخل البستان، مدججين بالسلاح كما يقتضي موقف الدفاع والكفاح. يقول إنجيل القديس متى:"ثم أخذ معه بطرس وابنى زبدي .. فقال لهم .. امكثوا ههنَّا واسهروا معي". (إنجيل متى 26: 37 - 38) إلى أين يأخذ بطرس ويوحنا وجيمس؟ ليتوغل بهم في الحديقة! لكي يصلي؟ كلا لقد وزع ثمانية لدى مداخل البستان، والآن على أولئك الشجعان الأشاوس الثلاثة مسلحين بالسيفين أن يتربصوا ويراقبوا وليقوموا بالحراسة! الصورة هكذا مفعمة بالحيوية. إن يسوع لا يدع شيئًا نعمل فيه خيالنا. وها هو ذا وحده بمفرده يصلي!

يسوع يصلي طلبًا للنجدة:

يقول إنجيل متى:"وابتدأ يحزن ويكتئب. وقال لهم نفسي حزينة جدًا حتى الموت ..."ثم تقدم قليلًا وخرّ على وجهه (بالضبط كما يفعل المسلم عند الصلاة) وكان يصلي قائلًا يا أبتاه إن أمكن فلتعبر معي عني هذه الكأس. ولكن ليس كما أريد أنا بل كما تريد أنت". (إنجيل متى 26: 37 - 39) ويقول إنجيل لوقا:"وإذ كان في جهاد كان يصلي بأشد لجاجة وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض" (لوقا 22: 44) ."

المسيح يبكي من أجل شعبه:

لماذا كل هذا العويل والتباكي؟ أيبكي لينجو بنفسه؟ لوْ صحَّ ذلك (وهو بالطبع غير صحيح) لما كان لائقًا به أن يتباكى! ألم ينصح للآخرين بقوله:"فإن كانت عينك اليمنى تعثرك فاقلعها وألقها عنك. لأنه خير لك أن يهلك أحد أعضائك ولا يُلقى جسدك كله في جهنم". (إنجيل متى 5: 29 - 30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت