فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 123

يُكَفِّر عنها: وأن خالق كل الأشياء كان عليه أن يضحي بابنه المولود من صلبه لكي يلاشي أثر هذه اللعنة الغامضة"."

(فكرة) جيدة للتصدير:

"قبيلة من تلك القبائل الوثنية"على حد قول ذلك البريطاني. لكن معظم أمم الغرب تعيش وتموت على هذه"الفرْية الوهمية". وهي إن لم تَعُدْ صالحة ملائكة لتتقبَّلَها عقولُهم فهي جيدة للتصدير! وها هم أولاء أكثر من 62000 مبشر، التبشير شاغلهم اليَوْميُّ الوحيد (تتمثل فيهم الحملات الصليبية الحديثة) يثيرون الغبار في كل أنحاء العالم. مقلقين"للوثنيين"كما يدعونهم. وأكثر من 40% من أولئك الذين ولدوا من جديد (وهي التسمية التي يطلقونها على المبشرين) إنما هم أمريكيون!

لكن الأمر العجيب في الرواية هو أن يسوع لدى فراغه من أية صلاة، كان يجد حوارييه وقد أخلدوا للنوم في أماكنهم. وكان يصيح بهم مرة تلو أخرى:"لماذا لا ترقبون معي لساعة واحدة" (كما جاء بإنجيل متى 26: 40) ثم كان ينصرف مرة ثانية وكان يصلي ويقول نفس الكلمات. وعندما كان يعود كان يجدهم نيامًا مرة ثانية كما يحدثنا إنجيل القديس مرقس (14: 39 - 40) . لكن القديس مرقس يذهب إلى أن الحواريين لم يستطيعوا أن يقدموا سببًا لتراخيهم وتناومهم. وهو يسجل عليهم أنهم حتى"لم يستطيعوا أن يجيبوه". لكن أكثرهم دقة، وهو القديس لوقا يخمن سببًا لهذا التناوم فيقول:"ثم قام من الصلاة وجاء إلى تلاميذه فوجدهم نيامًا من الحزن".

جدل غير طبيعي:

والقديس لوقا على الرغم من أنه لم يكن من الحواريين الاثني عشر المختارين، فإنه يتميز بوضوح أكثر لدى المسيحيين. وهو يُعدُّ بينهم الأكثر قدرة على التأريخ، والمفسر لطبيعة البشر فإن نظريته عن نوم الرجال بتأثير الحزن إنما هي نظرية فريدة. إن البكاء والعويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت