الفصْل الثاني عشرْ
وَلَمْ يُصَدِّق الحَواريُّون
رحلة إلى عمواس:
وفي نفس ذلك اليوم في الطريق إلى بلدة عمواس، يرافق يسوع اثنين من تلاميذه ويتسامر معهم لمسافة خمسة أميال دون أن يتعرفوا عليه! يا له من فن متقن! وعندما وصلوا غاية طريقهم يقنعون السيد أن يتناول معهم الطعام. يقول القديس لوقا:"فلما [1] اتكأ معهما أخذ خبزًا وبارك وكسر وناولهما" (لوقا 24: 30) .
ومن طريقته في تناول وكسر الخبز (أي الطريقة التي بارك بها الخبز) "تفتحت عيونهم"فهل كانوا قد مشوا من أورشليم إلى عمواس مغمضي العيون؟ كلا! إننا نعلم من حيث يخبروننا أنهما تعرفا عليه فحسب من هذه البادرة (طريقته في مباركة الخبز) . ويستمر لوقا في قصته وأنه عندما تعرفوا عليه"اختفى عن أنظارهم"فهل لعب يسوع لعبة الحاوي الهندي بالحبل؟ ومن فضلك لا تأخذ الأمر مأخذ الهزل والدعاية! ماذا يعني أنه انصرف. يعني أنه توارى عن أنظارهم.
(1) من عجب أن تعبير: as he sat Eating لم يرد ما يقابلها في النص العربي بإنجيل لوقا في الموضع المشار إليه وإن كان قد ورد ما يماثله بذات الإصحاح الرابع والعشرين"فأخذ وأكل قدامهم" (لوقا 24: 43) المترجم.