فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 123

ولو اعتمدنا هذه النصوص الموقرة، وصدقنا ثوراته على علماء عصره (من اليهود) ولو ساد سيف بطرس، لشهدنا مذبحة دون رحمة مشابهة لتلك التي قام بها سلفه جيهوفا (يوشع) الذي دمر تمامًا كل ما كان في جريتشو أو كما جاء بسفر يوشع:"وحرموا كل ما في المدينة من رجل أو امرأة، من طفل أو شيخ، حتى البقر والغنم والحمير، بحد السيف" (سفر يوشع 6:21) ولن يدخر كُتّاب الإنجيل وسعًا في اختلاق الكلمات على شفتيْ يسوع كلمة كلمة لتحقيق النبوءات (إثر وقوع الأحداث) كما كان مأثورًا عن"أبيه؟"داود.

الإخفاق والمحاكمة:

أخفقت المسيرة نحو أورشليم، والاعتصام داخل البستان وَضُح عدم جدواه. وكما أن هنالك ثمارًا للانتصار فإنَّ هناك ثمنًا يلزم أن يُدْفع عند الاندحار. وكانت العواقب وخيمة! فكانت المحاكمة، وكانت المحنة، وكان الاضطراب، وكان العرق، وكان الدم.

وسحب الجنود الرومانيون عيسى عليه السلام من بستان جيشِمِين إلى آناس، ومن آناس إلى كايفاس، رئيس الكهنة، ومن ثَمَّ إلى السنهدرين (مجمع الأحبار) الذي يباشره أحبار اليهود للمحاكمة وتنفيذ الحكم.

بينما كانوا يتداولون يسوع بين أيديهم ويسوقونه نحو مصيره، أين كان صناديده الأبطال الذين كانوا يدقون بأيديهم على صدورهم قائلين: نحن مستعدون يا سيد أن نموت من أجلك، ومستعدون أن نذهب إلى السجن فداءً لك". يقول القديس مرقس وهو من أوائل من دوّنوا الإنجيل، دون خجل أو وجل يقول:"فتركه الجميع وهربوا" (مرقس 14: 50) ."

ولم يستطع واضعو 27 إنجيلا تُكوِّن"العهد الجديد"أن يجدوا مثل هذا الغَدْر الجبان في كتاب اليهود المقدس (التوراة أو العهد القديم) لكي تتحقق النبوءة، ولو كان لمثل هذا الغدر نظير لأسرعوا في استغلاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت