الفصْل الخامِس عشر
المعْجزَة الوَحيْدَة الموْعُودَة
نبوءة (ليست قبل، وإنما) بعد (وقوع) الحدث:
المتحمسون للإنجيل والحرفيون لا يملون اقتباس نصوص يزعمون صدورها عن يسوع، مؤداها أنه كان ذاهبًا إلى أورشليم ليموت، وأنه سيعود إلى الحياة في اليوم الثالث. وسوف يؤكد أيُّ دارس للمسيحية أن الأناجيل إنما دُوِّنت كتابيًا بعد قرون وحقب من وفاة المسيح عليه السلام. وفي حياته لم تكتب كلمة ولم يأمر أي شخص أن يكتب عنه كلمة! ويستثنى تايلور في شرحه لإنجيل القديس مرقس ص 437، يستثنى من ذلك النبوءات المزعومة عن صلب المسيح كنبوءة بعد وقوع الحدث. ذلك أن كتاب الإنجيل اخترعوا كلامًا وأقوالًا وأجروها على لسان يسوع كما لو كان قد تنبأ بوقوع الأحداث.
والمبشرون المسيحيون، البروتستانت، الصليبيون حريصون على الاستماع لأي دارس للمسيحية بصرف النظر عن إخلاصه أو منزلته - سواء كان تايلور أو شفايزر أو براندون أو أندرسون. ولو قالوا أي شيء لا يتفق مع أحكامهم المسبقة أو ما يريدون سماعه، فإنهم يتجاهلونهم جميعًا باعتبار أنهم"مصادر خارجية" (لا يعتد بها) أو باعتبارهم"أقلية القرن العشرين المعارضة"ولذلك فإنني هنا أطبق المثل القائل"خذ الثور من قرنيه إلى الحوض للشرب".