فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 123

الفصل الرابع

الاسْتعداد للجهَاد

تغيير في السياسة:

لن يظل يسوع جالسًا كبطة قابعة إزاء الاعتقال في الخفاء الذي كان يعد له اليهود. وها هو ذا يعد تلاميذه لتصفية الحساب التي لا مفر منها. وها هو ذا يثير يحذر غير مثير لمخاوفهم موضوع الدفاع. فيقول لهم:"حين أرسلتكم بلا كيس ولا مزود ولا أحذية هل أعوزكم شيء فقالوا لا. فقال لهم لكن الآن من له كيس فليأخذه ومزود كذلك ومن ليس له فليبع ثوبه ويشتر سيفًا!" (لوقا 22: 35 - 36) .

هذا استعداد للجهاد أو الحرب المقدسة يهود ضد يهود. لماذا؟! لماذا هذا التحول في اتجاه الفكر؟ أليس هو الذي كان قد نصح لهم من قبل أن"يديروا الخد الآخر"وأن يسامحوا سبعين سبعًا (7 × 70 = 490) ؟ ألم يكن هو الذي أوصى اثنى عشر حواريا بقوله لهم:"ها أنا أرسلكم كغنم في وسط ذئاب، فكونوا حكماء كالحيات وبسطاء كالحمام"كما ورد بإنجيل متى (متى 10: 16) .

هيا إلى السلاح! .. إلى السلاح!:

إن الموقف والظرف قد تغيَّرا وكما هو الحال بالنسبة لأي قائد مقتدر وحكيم، فإن"الاستراتيجية"أيضًا يجب أن تتغير، لم يكونوا قد غادروا الجليل صفر اليدين من السلاح."فقالوا يا رب هوذا هنا هنا سيفان. فقال لهم يكفي" (لوقا 22: 38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت