فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 123

الفصل الثالث

إقَامَة مَمْلَكة الله

وَقرينَة ثالِثَة في قَوْلهمْ"وفقًا لـ .."

الأمر المذهل فيما يتعلق بشأن تلك الإفادات والشهادات الموثقة (الكتابات المعزوة إلى متى ومرقس ولوقا ويوحنا) هو أن أيًّا منها ليست ظاهرة الصدق. ولا تحمل أي واحدة منها أي توقيع أو إمضاء أو علامة لمنشئها في تلك"الأصول"أو النسخ الأصلية المزعومة لها. إنهم الآن يفخرون بأن في حوزتهم أكثر من 500 نسخة أصلية (مع أنه) لا تتطابق أو تتماثل منها جميعًا نسختان (لتزكي إحداهما الأخرى) . أليس [1] هذا أمرًا محيرًا! ومن الغريب أيضًا أن المسيحيين أنفسهم يمايزون بين أناجيلهم بتدوين عبارة"الإنجيل وفقًا لرواية القديس متى"، أو"الإنجيل وفقًا لرواية القديس لوقا"... الخ.

وعندما يسأل المسيحيون لماذا يتم تكرار تعبير"وفقًا لـ .."في صدر كل إنجيل، فإن الرد الفوري هو أنها ليست"أتوجرافية"وإنما يفترض فحسب أنها أُثرت عن أسماء الأشخاص التي تحملها الأناجيل اليوم، ولقد حذف مترجمو الطبعة العالمية للإنجيل هذه"الوفقًا لـ"بدون أي اكثرات من الأناجيل الأربعة في أحدث ترجمة لها. ومن بين واضعي الإنجيل وياللعجب وهم متى ومرقس ولوقا ويوحنا يمكن القول بأن خمسين بالمئة منهم لم يكونوا من الأثنى عشر حواريًا المعروفين كحواريي عيسى عليه السلام.

(1) يحاول المسيحيون أن يشبهوا ذلك بوجود أكثر من ترجمة لمعاني القرآن الكريم ولكن يمكن الرد عليهم بأن أصل ترجمات القرآن واحد فضلًا عن أنه معجز. (المترجم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت