الفصل الخامس
ذَكَاء أم شجَاعة
وخطأ ثان في الحساب:
أخطأ يسوع في الحساب خطأ مزدوجا:-
(1) الاعتداد والاعتماد على الحماس البادي على الحواريين بالحجرة التي بالطابق العلوي، مما هيأ له الاعتقاد بأن عليه فقط أن يناضل اليهود بنجاح لو حاولوا أن يقبضوا عليه في الخفاء.
(2) كان اليهود مكرة خبثاء، أكثر مما كان يقدر ويحسب. لقد جاءوا في جانبهم بجنود الرومان.
ودارسوا اللاهوت المسيحي ليسوا أقل مكرًا وخبثًا في تفسيرهم للإنجيل. لقد حوّلوا عبارة"الجند الرومانيون"ببساطة إلى كلمة"الجنود"فقط ثم حرفوا كلمة"الجنود"إلى"مجموعة من الرجال"أو إلى"الحراس". يقول إنجيل يوحنا"فأخذ يهوذا الجند وخداما من عند رؤساء الكهنة والفريسيين. وجاء إلى هناك بمشاعل ومصابيح وسلاح" (يوحنا 18: 3) .
القبض عليهم نيامًا:
تم الإمساك بالحواريين في وضع غير ملائم، كما يقول الإنجيل أو بالأصح كانوا نائمين. وداس عليهم عدوهم بأحذية ثقيلة. وكان هنالك جندي واحد من جنود يسوع كان من الصحو وتيقظ الذهن، لدرجة أنه سأل".. يا رب أنضرب بالسيف" (لوقا 22: 49) .