كقصر صغير! وكان يسوع يألف هذا البيت. كان يزور أورشليم كثيرًا لحضور عيد الفصح. ولنتذكر كيف وجه تلاميذه ليصلوا إلى المكان. (لوقا: 22: 10) .
إن مسكني الخاص له أربعة مداخل. وربما كانت حجرة الضيوف لدى يوحنا كان لها باب رئيسي من ناحيتين. ولكن هل كانت ثمة ضرورة لجعله مستقلًا عن بقية البيت؟ بالنسبة لأي زائر كانت الأبواب الرئيسية كافية - دخولًا وخروجًا. والضيوف الشرقيون لا يدققون ويحملقون في الممرات والحجرات لمضيفيهم! وهم في العادة شاكرون لكل مظهر من مظاهر إكرامهم. لكن يسوع لم يكن غريبًا على المنزل. كان كواحد من أهل منزل تلميذه الذي يحبه. ولم يكن بحاجة إلى أن يقرع الباب ويزعج أناسه. وكانت هناك أكثر من طريقة للدخول. ولو كانت هناك صعوبة لدى الحواريين في تقبل ظهوره المفاجئ بينهم فما كان أسرع ما يستطيع تبديده.
"قال لهم سلام عليكم ... فجزعوا وخافوا" (لوقا 24: 36 - 37) .
فلنتذكر تلك المرأة الوحيدة، مريم المجدلية في ذلك الصباح تكاد تجن من الفرحة عند التعرف عليه قرب المقبرة. كان من الضروري إيقافها عن احتضانه لكن هؤلاء الأبطال الذين كانوا كالسيوف المشرعة في نفس الحجرة كانوا هلعين عند التعرف على سيدهم. لماذا كان هنالك رد فعل متعارض بين الرجال وبين المرأة؟ الرجال مرتاعون والمرأة غير خائفة؟ السبب هو أن المرأة كانت شاهدة عيان لكل الأحداث التي وقعت في مكان الصلب بينما لم يكن الرجال في مكان يسمح لهم بالرؤية. وبناء عليه ذهبت المرأة إلى المقبرة بقصد رؤية يسوع حيًّا فكان فرحها عند رؤيته. لكن العشرة لم يكونوا من شهود الأحداث ومن ثم كانت مزاعمهم عن مشاهدة شبح. كانوا جسمًا وعاطفة على وشك الانهيار. يصف لوقا حالتهم بقوله:"فجزعوا وخافوا وظنوا أنهم نظروا روحًا". (لوقا 24: 37) .