فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 123

أخطاء اليهود:

يقول القديس متى:"وفي الغد اجتمع رؤساء الكهنة والفريسيون إلى بيلاطس قائلين يا سيد قد تذكرنا أن ذلك المضل قال .. فمُر بضبط القبر إلى اليوم الثالث لئلا .. فتكون الضلالة الأخيرة أشر من الأولى" (متى 27: 2 - 64) .

وهكذا يتحدث اليهود عن"الأولى"و"الأخيرة"غير مدركين أنهم في تعجلهم العصبي كانوا قد وقعوا في غلطة أو سقطة أخرى.

كانوا قد ذهبوا إلى بيلاطس في اليوم التالي فحسب. كانوا يريدون غلق الحظيرة على الحصان بعد أن نجحوا في إدخاله إليها. وكان بيلاطس قد طفح به الكيل منهم ولذا قال لهم:"عندكم حراس. اذهبوا واضبطوه كما تعلمون" (متى 27: 65) ولم يكن بيلاطس ليندفع مع هواهم. كان لديه أكثر من سبب لكي يكرههم.

هَوَس:

لا يهم ما فعله أو ما لم يفعله اليهود بعد رد بيلاطس الجاف عليهم. لقد كانوا قد فقدوا بالفعل يومًا كاملًا! لكن المسيحيين المتعلقين بأوهى الأسباب يحرفون تعبير"حرس المعبد"إلى"الجنود"ويجعلون هؤلاء الجنود"جنودًا للرومان". ثم يملأون الصفحات مبالغين في كفاءة آلة الحرب الرومانية، ليخلصوا إلى إنها لا يمكن أبدًا أن تضبط غافية غافلة أو تاركة لمكان الحراسة! والنتائج محتومة لمن يساق إلى هذا المنزلق. هل يعني ما كتبوه (عن عظمة وقوة آلة الحرب الرومانية) أن الجندي الروماني معصوم من الخطأ؟ وبينما يستغرق القارئ المسالم في مطالعة التفاصيل المتشعبة، يكون مستعدًا مهيأ أن يبلع الطعم والسنارة. وهو خداع طوروه ليصبح فنًا من الفنون!.

ما هو الخطأ الأول الذي وقع فيه اليهود في محاولاتهم التخلص من يسوع؟ كان الخطأ الأول أنهم سمحوا بإنزال يسوع عن الصليب دون كسر ساقيه تحت زعم أنه كان قد مات. وكان الخطأ الأخير لهم أنهم مكَّنوا لأتباع يسوع غير المعروفين علنًا أن يقدموا المساعدة لرجلهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت