(5) يوم مات المسيح، تأليف: جيم بيشوب.
وغير ذلك من مؤلفاتهم كثير يفوق الحصر، وهنالك أيضا أفلام السينما، أذكر منها على سبيل المثال فيلم كوفاديس أو"آلام المسيح".
وأذكر أنه أيام وجودي بمستشفى الإرسالية الأمريكية بطنطا ولم يكن عمري يتعدى عشر سنوات، لإجراء عملية جراحية - أن أخذوني ذات صباح للصلاة، وبعدما شاهدت"فيلمًا"عن صلب المسيح عليه السلام. وتعجبت أن كان اسمه عندهم في الفيلم كما في الصلاة هو"يسوع"، وكان الدم الأحمر القاني الذي ينزف منه"على الشاشة"يكفي لموت عشرة أشخاص. والخدع السينمائية لا تعجز عن هذا بتاتا.
والمؤلفات العربية في هذا الموضوع أيضا كثيرة كثيرة. ولكن هذا الكتاب الذي يشرفني نقله إلى العربية للعلامة أحمد ديدات عن"مسألة صلب المسيح"إنما هو جديد جديد .. جديد في أسلوبه الواضح، وجديد في منهجه العلمي الذي يعتمد على"النصوص"ويعتمد على الوثائق. إنه لا يتحدث فيحتمل حديثه الصدق أو الكذب، ولكنه يدع النصوص والوثائق تتحدث، ولك أن تصدقها، ولك أن تكذبها حسب قوة الإقناع بها. ولقد أوصيت الناشر أن يتعهد بطبع النص الإنجليزي كما جرى به قلم الداعية الكبير أحمد ديدات، في مقابل النص العربي، لثلاثة أسباب:
الأول: لإيضاح أمانة ودقة الترجمة إلى العربية، وإلا فإن النص الإنجليزي تحت تصرف القارئ الكريم.
الثاني: وجود كثير من الوثائق التي قام المؤلف نفسه بتصويرها فوتوغرافيا واكتفينا بتقديم ملخص لمحتواها.
الثالث: كتابات العلامة أحمد ديدات ترقى بذاتها إلى أن تكون وثائق في موضوعها من وجهة نظرنا.