فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 123

الحوت يسبح ويصلي لله طلبًا لنجدته. فهل يسبح ويصلي الناس الموتى؟ كلا! فهو إذن كان حيًا. وفي اليوم الثالث يلفظه الحوت على الشاطئ - ميتًا أم حيًا؟ الإجابة هي:"حي"مرة أخرى!

إنها معجزة المعجزات! يقول اليهود إنه كان حيًا! ويقول المسيحيون إنه كان حيًا! ويقول المسلمون إنه كان حيًا! ولنعجب بعض العجب أن عيسى عليه السلام اختار معجزة يونان (سيدنا يونس) كمعجزة وحيدة له. وهي معجزة يتفق عليها اليهود والمسيحيون والمسلمون، أصحاب الديانات الرئيسية الثلاث في العالم.

ولنلخص هذه المعجزة العظمى من سفر يونان بالإنجيل.

(1) عندما تلقى رجلًا في بحر هائج فإنه يموت. ولأن يونان لم يمت فإنها معجزة!

(2) يأتي حوت ويبتلع الرجل، وكان يجب أن يموت. ولم يمت، ومن ثم فهذه معجزة مضاعفة الإعجاز!

(3) بتأثير الحرارة والاختناق في بطن الحوت لمدة ثلاثة أيام، وثلاث ليال، كان من اللازم أن يموت.

ولم يمت. إنها إذن معجزة تتضمن معجزات.

عندما تتوقع أن يموت رجل (لتوافر سبب الموت) ولا يموت، فإنها حينئذ تكون معجزة. ولو واجه رجل فرقة لضرب النار واستقرت ست رصاصات في جسمه عند الأمر بالضرب، ومات الرجل. هل تكون هذه معجزة؟"لا"ولكن إذا عاش (الرجل) ساخرًا مما حدث، فهل تكون هذه معجزة؟ بالطبع تكون معجزة. كنا نتوقع أن يموت يونان كل مرة (من المرات الثلاث) لكنه لا يموت، فهي إذن معجزة تتضمن معجزات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت