فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 216

ذاتية، وتتضمن قيما، ومواقف عاطفية، ومشاعر وإحساسات، يسقطها المتكلم على موضوع الرسالة المرجعي.

وهناك الوظيفة التأثيرية التي تقوم على تحديد العلاقات الموجودة بين المرسل والمتلقي، حيث يتم تحريض المتلقي، وإثارة انتباهه، وإيقاظه عبر الترغيب والترهيب، وهذه الوظيفة ذاتية.

وهناك الوظيفة الجمالية أو الشعرية التي تحدد العلائق الموجودة بين الرسالة وذاتها، وتتحقق هذه الوظيفة بإسقاط المحور الاختياري على المحور التركيبي، وبالذات عندما يتحقق الانتهاك والانزياح المقصود. وتتسم هذه الوظيفة بالبعد الفني والجمالي والشاعري.

ويمكن الحديث أيضا عن الوظيفة الحفاظية أو الاتصالية للقناة الإهدائية؛ إذ تهدف هذه الوظيفة إلى تأكيد التواصل، واستمرارية الإبلاغ، وتثبيته أو إيقافه، والحفاظ على نبرة الحديث والكلام المتبادل بين الطرفين.

فضلا عن الوظيفة الوصفية المتعلقة باللغة، وتهدف هذه الوظيفة إلى تفكيك الشفرة اللغوية، بعد تسنينها من قبل المرسل، والهدف من السنن هو وصف الرسالة لغويا وتأويلها، مع الاستعانة بالمعجم أو القواعد اللغوية والنحوية المشتركة بين المتكلم والمرسل إليه.

ونضيف الوظيفة البصرية أو الأيقونية كما عند ترنس هاوكس [1] ، وتهدف هذه الوظيفة إلى تفسير دلالة الأشكال البصرية والألوان والخطوط الأيقونية بغية البحث عن المماثلة أو المشابهة بين العلامات البصرية ومرجعها الإحالي.

ومن باب التنبيه، فنحن، هنا، نحتكم إلى القيمة المهيمنة (La valeur dominante) كما حددها رومان جاكبسون؛ لأن الإهداء في نص ما، قد تغلب عليه

(1) - ترنس هوكس: (مدخل إلى السيمياء) ، مجلة بيت الحكمة، المغرب، العدد 5، السنة الثانية، سنة 1987 م، ص:120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت