فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 216

لايمكن الاستغناء عنه، بأي شكل من الأشكال، وخاصة حين نريد مقاربة النصوص فهما وتفسيرا وتأويلا، على الرغم من وجود ظاهرة التناص.

الفصل الثالث:

عتبة الجنس الأدبي

المبحث الأول: تعريف الجنس الأدبي

يعد الجنس الأدبي مبدأ تنظيميا للخطابات الأدبية، ومعيارا تصنيفيا للنصوص الإبداعية، ومؤسسة تنظيرية ثابتة، تسهر على ضبط النص أو الخطاب، وتحديد مقوماته ومرتكزاته، وتقعيد بنياته الدلالية والفنية والوظيفية من خلال مبدأي: الثبات والتغير. ويساهم الجنس الأدبي في الحفاظ على النوع الأدبي، ورصد تغيراته الجمالية الناتجة عن الانزياح والخرق النوعي. ويعتبر الجنس الأدبي كذلك من أهم مواضيع نظرية الأدب، وأبرز القضايا التي انشغلت بها الشعرية الغربية والعربية على حد سواء؛ لما للجنس الأدبي من أهمية معيارية وصفية وتفسيرية في تحليل النصوص، وتصنيفها، ونمذجتها، وتحقيبها، وتقويمها، ودراستها عبر سماتها النمطية، واستكشافها عبر مكوناتها النوعية، وتبيانها بواسطة خصائصها التجنيسية.

كما تساعدنا معرفة قواعد الجنس على إدراك التطور الجمالي والفني والنصي، وتطور التاريخ الأدبي، باختلاف تطور الأذواق، وتنوع جماليات التقبل أوالتلقي. فضلا عن تطور العوامل الذاتية المرتبطة بشخصية المبدع من ناحية الجنس والوراثة، وتطور العوامل الموضوعية التي تحيل على بيئة الأديب بكل تجلياتها الطبيعية، والجغرافية، والاجتماعية، والتاريخية، والدينية. وإذا كان هذا هو تعريف الجنس الأدبي. فما تضاريسه التاريخية؟ وما خصائصه النوعية والشكلية؟ وكيف يتم رصد الجنس الأدبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت