فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 216

عنها. ففي حين، إن الرمز أو التمثيل أو الأسلوب المجازي عبارة عن خصائص مجردة للخطاب الأدبي (حيث يكون استيعابها نتيجة ذلك أكبر من الأدب وحده) ، فإن الأجناس الأدبية كانت تنتج عن نوع آخر من التحليل، إنه الأدب في أجزائه" [1] ."

ولقد استعير مفهوم الجنس والنوع من العلوم الطبيعية، ويرجع الفضل في ذلك إلى العالم الروسي فلاديمير بروب رائد التحليل البنيوي المورفولوجي للسرد، وقد استفاد كثيرا من وصفات علم النبات وعلم الحيوان.

المبحث الثالث: كيفية دراسة الجنس الأدبي وتحديده

لتحديد الجنس الأدبي، نتتبع منهجية وصفية تستند إلى إبراز مواصفات الجنس الأدبي ومميزاته، باستخلاص بنياته النوعية، واستكشاف مكوناته التجنيسية لمعرفة ماهو ثابت وجوهري، و رصد ماهو عرضي متغير، أو نلتجئ إلى منهجية تفسيرية للبحث عن حيثيات التطور الأدبي، واستخلاص ظروف تغير الجنس، واستكناه جمالية التجنيس في النص الأدبي تقويما وتأويلا. ولابد كذلك من الاعتماد على مجموعة من الخطوات المنهجية في ذلك، وهي: الملاحظة، والوصف، والتجريب، والفرضية، والاستنتاج، والقانون. أي: ننطلق من المحسوس إلى المجرد الكلي بطريقة استقرائية، أو من الكلي المجرد إلى الجزئي والخاص بطريقة استنباطية.

المبحث الرابع: أسئلة الجنس الأدبي

يطرح الجنس الأدبي مجموعة من الأسئلة المحيرة داخل الدراسات الأجناسية المتعلقة بالنص الأدبي على النحو التالي:

(1) - تزفيطان تودوروف: الشعرية، ترجمة: شكري المبخوت ورجاء بن سلامة، دارتوبقال للنشر، الدار البيضاء، الطبعة الأولى، 1987،ص:3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت