اتخذت الرواية العربية، في مسارها الطباعي، أغلفة ورقية وكارتونية عادية، وأغلفة متطورة من الناحية التقنية والتشكيلية والصناعة الرقمية. كما اتخذت أيضا طابعا لغويا وطابعا تشكيليا بصريا. وبتعبير آخر، فقد استعملت الرواية العربية الحديثة نوعين من الغلاف هما:
(غلاف يطبعه التشكيل الفني.
(غلاف يطبعه الفراغ التشكيلي (رواية(زينب) لمحمد حسين هيكل مثلا).
أما التشكيل الغلافي، فقد اتخذ بدوره غلافين: غلافا بتشكيل واقعي، وغلافا بتشكيل تجريدي مع موجة التجريب والتجديد في الرواية العربية المعاصرة.
ولقد تحدثنا عن التشكيل التجريدي الذي يتربع على الغلاف الخارجي في شكل علامات وألوان وأشكال هندسية مجردة عن الحس والواقع، ويحمل دلالات سيميائية مفتوحة، وهو في حاجة ماسة إلى التفكيك والتأويل. أما التشكيل الواقعي، فيشير بشكل مباشر"إلى أحداث القصة أو على الأقل إلى مشهد مجسد من هذه الأحداث، وعادة ما يختار الرسام موقفا أساسيا في مجرى القصة، يتميز بالتأزيم الدرامي للحدث، ولا يحتاج القارئ إلى كبير عناء في الربط بين النص والتشكيل بسبب دلالته المباشرة على مضمون الرواية. ويبدو أن حضور هذه الرسوم الواقعية يقوم بوظيفة إذكاء خيال القارئ، لكي يتمثل بعض وقائع القصة وكأنها تجري أمامه، وقد تحتوي صفحات الرواية الداخلية على رسومات مماثلة، إما بموازاة كل فصل أو عند فصول بعينها، وتكون هذه الرسومات الداخلية، عادة بالأبيض والأسود، بينما تستخدم الألوان المختلفة في التشكيل الخارجي،"