ينقسم الإهداء إلى أنواع عدة، فهناك من جهة الإهداء الذاتي والإهداء الغيري. ويكون الإهداء ذاتياِِِ (auto dedicace) ، حينما يوجه الشاعر الإهداء إلى نفسه، كما هو الأمر عند جيمس جويس (J.Joyce) الذي استهل بعض نصوصه السردية بالعبارة الإهدائية التالية"أهدي العمل الأول في حياتي إلى روحي الخالصة"، ويمكن للإهداء أن يخصص أيضا لشخصية متخيلة، كما في روايات والتر سكوت (Watter Scott) [1] .
وقد يكون الإهداء غيريا، حينما يوجه إلى الغير أو الآخر، ويكون بدوره خاصا أو عاما. وقد يكون الخاص اعتباريا، مثل: المؤسسة، والشركة، والجامعة، والكلية، والمركز العلمي ... أو طبيعيا مثل: أديب، أو فنان، أو وطني، أو من الأهل، والأحباب، والأقارب، أو شخصية قومية أو عالمية إلخ ... ويرى جيرار جنيت أن الإهداء الخاص-- prive موجه إلى شخص معروف كثيرا أو قليلا، فتكون العلاقة بين المرسل والمرسل إليه ذات طابع عام ورمزي، كأن تكون علاقة ثقافية، أو فنية، أو سياسية، أو غيرها من العلاقات العامة [2] .
و من جهة أخرى، فالإهداء كذلك نوعان: إهداء العمل La dedicace d' œuvre، وإهداء النسخة La dedicace d'exemplaire؛ فالأول مرتبط بالكتاب أو العمل المطبوع، وهو فعل رمزي ذو طابع عام. ويقترن الثاني بالنسخة الموقعة، ويحمل توقيع المؤلف المباشر، سواء أكان مرتبطا بالكتاب أم بالمخطوط. ومن