إذا انتقلنا إلى الحقل الثقافي العربي لملاحقة وضعية نظرية الأجناس الأدبية، فسنجد عدة دارسين قد اهتموا بتأريخ الأجناس والفنون والأنواع والأنماط الأدبية، بتعريفها من حيث الشكل والمضمون والوظيفة، وتحديد مرتكزاتها ومكوناتها وسماتها، مع ذكر النماذج التمثيلية من الثقافتين: الغربية والعربية على حد سواء، ثم الانتقال إلى دراسة بعض النصوص التي تمثل أجناسا أدبية محددة مضمونا وشكلا، كما فعل محمد مندور في كتابه (الأدب وفنونه) [1] ، وعز الدين إسماعيل في كتابه (الأدب وفنونه) [2] ، وعبد المنعم تليمة في (مقدمة في نظرية الأدب) [3] ، ومحمد غنيمي هلال في كتابه (في الأدب المقارن) [4] ، وعبد السلام المسدي في كتابه (النقد والحداثة) [5] ، وموسى محمد خير الشيخ في (نظرية الأنواع الأدبية في النقد العربي) [6] ، وإحسان عباس في كثير من دراساته التي خصصها لمجموعة من الفنون والأجناس الأدبية، كالنقد الأدبي، وفن الشعر، وفن السيرة ... وما قام به بعض الدارسين المحدثين من مراجعة لقضية الأجناس الأدبية في ضوء مناهج حديثة: بنيوية، وسيميائية، وقرائية، ونقدية تاريخية، كما فعل عبد الفتاح كليطو في كتابه (الأدب والغرابة) [7] ، ورشيد يحياوي في كتابيه (مقدمات في نظرية الأنواع الأدبية) [8] ، و (شعرية النوع الأدبي) [9] ،ومحمد برادة الذي
(1) - محمد مندور: الأدب وفنونه، دار النهضة، القاهرة، مصر، 1980.
(2) - عزالدين إسماعيل: الأدب وفنونه، الطبعة السابعة، الفكر العربي، القاهرة، دون تحديد لتاريخ الطبعة.
(3) - عبد المنعم تليمة: مقدمة في نظرية الأدب، دار الثقافة، القاهرة، 1987.
(4) - محمد غنيمي هلال: الأدب المقارن، دار نهضة مصر للطبع والنشر، القاهرة.
(5) - عبد السلام المسدي: النقد والحداثة، دار الطيعة، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى سنة 1983 م، ص:108.
(6) - موسى محمد خير الشيخ: نظرية الأنواع الأدبية في النقد العربي، دار الترجمة، الكويت، الطبعة الأولى، 1995 م.
(7) - عبد الفتاح كليطو: الأدب والغرابة، دار الطليعة، بيروت، لبنان، الطبعة الثانية، 1983.
(8) - رشيد يحياوي: مقدمات في نظرية الأنواع الأدبية، أفريقيا الشرق، الطبعة الثانية، 1994.
(9) - رشيد يحياوي: شعرية النوع الأدبي: في قراءة النقد العربي القديم، دار أفريقيا الشرق، الطبعة الأولى، سنة 1994 م.