فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 216

المبحث الرابع: مكونات المقتبس وأنواعه

يتكون المقتبس النصي، في الرواية، أو الشعر، أو النص الدرامي، من الوحدات التالية: المقتبس (l'epigrapheur) ، والمقتبس (epigraphe) ، والمقتبس له، والمقتبس منه (l'epigraphe) ، وصيغ الاقتباس ووظائفه (l'enonce de l'epigraphe) . ويعني هذا أن المبدع، أو المؤلف، أو الكاتب الذي يستشهد بالمقتبس يسمى بالمقتبس. في حين، يسمى صاحب القولة، أو الاقتباس، بالمقتبس منه، وما تم اقتباسه يسمى بالمقتبس، والغرض من هذا المقتبس أن يصل إلى القارئ أو المتلقي الذي يسمى بالمقتبس له [1] . وقد يكون المقتبس منه معروفا أو مجهولا، حقيقيا أو تخييليا. وليس الكاتب أو المؤلف هو دائما واضع المقتبسات، فقد يكون الواضع هو الطابع، أو الناشر، أو المترجم، أو الناسخ، أو المحقق، أو الناقد، أو القارئ، أو السارد من الدرجة الأولى (السارد الخارجي) ، أو السارد من الدرجة الثانية (السارد الداخلي) ... وحتى المقتبس له قد يكون قارئا ضمنيا، أو قارئا حقيقيا، أو مبدعا، أو مهدى له، أو ناقدا، أو دارسا وباحثا ...

وغالبا، ما يوضع المقتبس قريبا من النص، وبالضبط في الصفحة التي تلي صفحة الإهداء، وقد يكون ذلك الإهداء خارجيا مستقلا بصفحة خاصة به، وقد يكون داخليا مرتبط بالنص فوق صفحة واحدة.

ويمكن الحديث عن مقتبسات أصلية ظهرت مع النسخة الأولى، ومقتبسات متأخرة، ومقتبسات محذوفة. بمعنى أن المبدع قد يضع مجموعة من المقتبسات في أثناء طبع عمله الأول، لكنه يحذفها في الطبعات اللاحقة أو المتأخرة كما فعل بلزاك. وقد يكون العكس صحيحا، فقد ينشر المبدع عمله بدون مقتبسات، ولكن يوظفها في الطبعات اللاحقة أو المتأخرة منها. وثمة أعمال - بطبيعة الحال- خالية من المقتبسات أصلا. وهذا إن دل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت