فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 216

الفصل الثالث عشر:

الخطاب المقدماتي

تعد المقدمة من أهم العتبات والمصاحبات التي تحيط بالنص أو العمل الأدبي، إلى جانب الإهداء، والمقتبس، والعنوان، والهامش ... وغالبا، ما تكون المقدمة في مستهل العمل الإبداعي أو الأدبي أو الوصفي. وقد تكون المقدمة من تدبيج الكاتب نفسه، فتسمى مقدمة، أو توطئة، أو افتتاحية، أو تمهيدا، أو استهلالا، أو تصديرا، أو تكون مكتوبة من قبل الآخرين، فتسمى بالتقديم أو التقريظ.

ولاغرو أن تكون للمقدمة أهمية كبيرة، لا يمكن إنكارها بأي حال من الأحوال، تتمثل في إضاءة النص فهما وتفسيرا، وتشريحه تفكيكا وتركيبا، بل تتحول المقدمة إلى شهادة، أو اعتراف، أو تصريح، أو تكون وثيقة تجارية وإشهارية، أو دراسة نقدية توضح دلالات عمل الأديب أو المبدع، فتبين فنياته الجمالية، ثم تشرح دوافع الكتابة، ونشأتها، ومراحلها المتعاقبة، ومختلف أدوارها.

وقد تكون تلك المقدمة بمثابة خطاب مواز أو مصاحب، يشرح فيها المقدم إيجابيات العمل دلالة وصياغة، أو يقدم فيها المقدم بعض التوجيهات التقويمية أو النصائح التي تسعف الباحث في تطوير كتابته في الحاضر والمستقبل معا. ومن هنا، فالمقدمة لها أهمية كبيرة في تحليل الأثر الأدبي، وتأويله، وتفسيره من الداخل والخارج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت