ينبغي للناقد، أو المحلل، أو القارئ، أن يعرف مجموعة من آليات التناص في أثناء مقاربته للنص الأدبي؛ لأنها ستساعده على استكناه النص، وسبر أغواره. ونذكر من هذه الآليات الإجرائية المفاهيم التالية:
1 -المستنسخات النصية (ألفاظ وشواهد وعبارات واقتباسات بارزة ... ) .
2 -المقتبسات النصية (تكون في بداية الرواية أو الفصل أو المتن، في شكل نصوص ومقاطع وفقرات، موضوعة بين علامات التنصيص تضيء الرواية تفاعلا وحوارا ... ) .
3 -العبارات المسكوكة (أمثال وحكم وعبارات مسكوكة في نسقها اللغوي والبنيوي بطريقة كلية عضوية ومتوارثة جيلا عن جيل، مثل: أكلت يوم أكل الثور الأبيض، من جد وجد ومن زرع حصد، راح يصطاد اصطادوه ... ) .
4 -الهوامش النصية: يورد المبدع المتن في عمله الإبداعي، ويذيله بهوامش إحالية ومرجعية. وغالبا، ما توضع هذه الهوامش في أسفل النص، أو في آخر العمل، حيث تقوم بوظيفة الوصف والتفسير لما غمض من النص، وما يحمله من إشارات نصية، كما فعل عبد الله العروي في روايته (أوراق) .
5 -الحواشي النصية: قد يرفق المبدع نصه بحواش في بداية العمل، أوفي نهايته، أو في آخره لتفسير النص، بتحديد سياقه، أوإبراز مناسبته، أو شرح بعض الألفاظ، أو تفسير بعض أسماء الأعلام، أو تعيين المهدى له هذا العمل، أو تبيان الدواعي التي دفعته لكتابة النص وتحبيره ....
6 -الاقتباس: هو أن يأخذ المبدع القرآن والسنة، ويدرجهما في كلامه بطريقة صريحة أو غير صريحة ...