فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 216

ونتمنى من الله عز وجل أن يلقى هذا الكتاب المتواضع رضا القراء، ويعود عليهم بالنفع والفائدة، داعيا لنفسي بالمغفرة والتوبة من أي تقصير، أو ادعاء، أو نسيان، أو خطإ، أو سهو.

الفصل الأول:

لماذا النص الموازي؟

شهدت الدراسات والأبحاث السردية في السنوات الأخيرة اهتماما كبيرا بالعتبات - Seuils- (كما عند جنيت Genette) ، أو هوامش النص (عند هنري ميتران H. Mitterand) ، أو العنوان بصفة عامة (عند شارل كريفل Ch. Grivel) ، أو ما يسمى اختصارا بالنص الموازي (Le Paratexte) .

وقد أثار مصطلح (Le paratexte) ، أو (La paratextualite) ، في استعمالات وتوظيفات جيرار جنيت (G.Genette) ، اضطرابا في الترجمة داخل الساحة الثقافية العربية بين المغاربة والمشارقة. والسبب في ذلك الاعتماد على الترجمة القاموسية الحرفية، أو اعتماد المعنى وروح السياق الذي وظف فيه في اللغة الأصلية.

وهكذا، نجد سعيد يقطين يترجم مصطلح (Paratextes) بالمناصصات. وهي عنده، في كتابه (القراءة والتجربة) ، تلك"التي تأتي على شكل هوامش نصية للنص الأصل بهدف التوضيح أو التعليق أو إثارة الالتباس الوارد. وتبدو لنا - يقول الباحث- هذه المناصصات خارجية (ويمكن أن تكون داخلية) غالبا» [1] ."

أما في كتابه (انفتاح النص الروائي) ، يستعمل المناص بعد عملية الإدغام الصرفية، ويجمعها على صيغة المناصات. فالمناص اسم فاعل من الفعل ناص مناصة معللا اختياره بما يجد في هذا الفعل من دلالة

(1) - سعيد يقطين: القراءة والتجربة، دار الثقافة، الدار البيضاء، الطبعة الأولى 1985، ص 208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت