فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 216

تسمية جديدة، قد تكون أكثر ملاءمة وأصدق تعبيرا عما يرغب المؤلف في إبلاغه إلى المتلقي، أو عما يتوصل إليه القارئ نفسه من خلال قراءته". [1] "

ويعني هذا أن العنوان عتبة مركزية هامة في تحليل النص وفهمه وتفسيره، مادام يهدف إلى استجلاء دلالات النص الظاهرة والباطنة.

المبحث الخامس: منهجية مقاربة العنوان

عند دراسة العنوان، لابد من تأطيره ضمن النص الموازي أو العتبات، أو ضمن هوامش النص كما يعبر هنري متران. وهذه العتبات عبارة عن ملحقات تحيط بالنص من الناحية الداخلية، أو من الناحية الخارجية. وهي تنسج خطابا ميتاروائيا عن النص الإبداعي، وترسل حديثا عن المجتمع والعالم. ومهما تبدت مستقلة أو محايدة، فإنها شديدة الارتباط بالنص الروائي الذي تقف في بوابته ومداخله.

وترتكز مقاربتنا لعناوين النصوص الروائية على منهجية مبنية على أربع خطوات أساسية هي:

1 -البنية؛

2 -الدلالة؛

3 -الوظيفة؛

4 -القراءة السياقية الداخلية والخارجية.

ولقد اخترنا هذه المنهجية؛ لأن العنوان يعكس لنا النص في تضاريسه السطحية والعميقة. ومن ثم، فالعنوان هو النص، والعلاقة بينهما علاقة تفاعلية وجدلية. وهو كذلك بؤرة النص وتيمته الكبرى التي يتمحور حولها. وما النص إلا تكملة للعنوان، وتمطيط له، بالتوسع فيه، وتقليبه في صيغ مختلفة.

يشكل العنوان-إذًا- خطابا أو نصا مستقلا في حد ذاته. فهو نواة معنوية أساسية. وكل ماتلاه من ملفوظ فهو عبارة عن شرح، وتوضيح له. وهكذا، فالعنوان الذي يوجد في أعلى الصفحة هو أساس كل خطاب روائي، عليه يبنى النص، أو المشهد، أو الفصل، أو القسم، أو المقطع الروائي،

(1) - إدريس الناقوري: نفسه، ص: 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت