انطلق الباحثون والدارسون والنقاد في مقاربتهم للأجناس والأنواع الأدبية من زوايا منهجية متعددة. فهناك دراسات تركز على الشكل، وأخرى على المضمون، والبعض الآخر على الوظيفة. ويمكن تحديد بعض المناهج المعتمدة في تلك الدراسات فيما يلي:
أولا- المقاربة الاجتماعية: (لوكاش- باختين- گولدمان ... ) .
ثانيا- المقاربة الفلسفية: (هيجل .... ) .
ثالثا- المقاربة البنيوية: (تودوروف- جنيت- فلاديمير بروب- توماشفسكي ... ) .
رابعا- المقاربة التطورية التاريخية: (برونوتيير BRUNETIERE، أدينـگتون ... ) .
خامسا- المقاربة الشكلية: (فراي- شولز- ويليك- أوستين وارين ... ) .
سادسا- المقاربة السيميائية: (كريزنسكي ... -) .
ومن جهة أخرى، هناك من يصنف الأجناس الأدبية اعتمادا على الزمن (الماضي والحاضر والمستقبل) ، أو حسب الضمائر، أو حسب الأساليب (السرد - الحوار) ، أو في ضوء الأفعال والصيغ اللغوية، أو حسب المواضيع (الرواية التاريخية، والرواية السياسية، والرواية الاجتماعية ... ) .وهكذا، يثير موضوع الجنس الأدبي"أسئلة مركزية في تاريخ الأدب والنقد الأدبي، وفي العلاقات الداخلية المتبادلة بينهما، وهو يطرح في سياق أدبي نوعي المسائل الفلسفية المتعلقة بالصلة بين الطبقة والأفراد الذين يؤلفونها، وبين الواحد والمتعدد، وطبيعة الكليات. [1] ".
وهكذا، يتبين لنا أن الجنس الأدبي خاضع لمقاربات منهجية مختلفة ومتنوعة، قد تكون داخلية أو خارجية، أو نصية أو مرجعية.
(1) - رينيه ويليك وأوستين وارين: نظرية الأدب، ترجمة: محيي الدين صبحي، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، الطبعة الثالثة، 1985،ص: 239.