منتخبة) سنة 2003 م [1] ، وخالد حسين حسين في دراسته (في نظرية العنوان) سنة 2007 م [2] ، وعبد المالك أشهبون في دراسته (عتبات الكتابة في الرواية العربية) سنة 2009 م [3] ...
من المعلوم أن للعنوان وظائف كثيرة، فتحديدها يساهم في فهم النص وتفسيره، خاصة إذا كان النص المعطى نصا إبداعيا معاصرا غامضا، يفتقر إلى الاتساق، والانسجام، والوصل المنطقي، والترابط الإسنادي. وفي هذا الإطار، يرى جون كوهن أن من أهم وظائف العنوان الأساسية: الإسناد والوصل. كما يعتبر العنوان من أهم العناصر التي يتم بها تحقيق الربط المنطقي. وبالتالي، فالنص إذا كان بأفكاره المبعثرة مسندا، فان العنوان سيكون بطبيعة الحال مسندا إليه. ويعني هذا أن العنوان هو الموضوع العام. في حين، يشكل الخطاب النصي أجزاء العنوان، حيث يرد العنوان في النص باعتباره فكرة عامة، أو دلالة محورية أو بمثابة نص كلي. ويؤكد جون كوهن أن النثر-علميا كان أو أدبيا- يتوفر دائما على العنونة، و هي من سمات النص النثري البارزة كيفما كان النوع؛ لأن النثر قائم على الوصل والقواعد المنطقية. في حين، يمكن للشعر أن يستغني عن العنوان، ما دام يستند إلى اللاانسجام. وبالتالي، يفتقر إلى الفكرة التركيبية التي توحد شتات النص المبعثر. ويعني هذا أن العنوان يحقق وظيفة الاتساق والانسجام على مستوى بناء النص أو الخطاب. ويعد كذلك من أهم العناصر التي يتم بها تحقيق الوحدة العضوية والموضوعية والشعورية. وفي هذا النطاق، يقول جون كوهن:"إن الوصل، عندما ينظر إليه من هذه الزاوية، لا يصبح إلا مظهرا للإسناد، والقواعد المنطقية التي تصلح للآخر. إن طرفي الوصل، ينبغي أن يجمعهما مجال خطابي واحد. يجب أن تكون هناك"
(1) - عثمان بدري: (وظيفة العنوان في الشعر العربي- قراءة في نماذج منتخبة) ، المجلة العربية للعلوم الإنسانية، الكويت، العدد:81، سنة 2003 م.
(2) - خالد حسين حسين: في نظرية العنوان، دار التكوين، دمشق، سوريا، الطبعة الأولى سنة 2007 م.
(3) - عبد المالك أشهبون: عتبات الكتابة في الرواية العربية، دار الحوار للنشر، دمشق، سوريا، الطبعة الأولى سنة 2009 م.