تعد كلمات الناشر واستشهاداته من أهم عناصر النص الموازي. وتعتبر أيضا من أهم ملحقات النص المحيط الداخلي. فهذه الكلمات المناصية توجز لنا مضامين الإبداع، وتبين لنا أشكاله التعبيرية، وترصد لنا مختلف أنماطه السردية والشعرية والدرامية. ومن جهة أخرى، تقوم بتبئير أهم لحظات السرد أو النص الشعري أوالدرامي، مع إبراز أهم مقاطع العمل الإبداعي، وتسييجها بإطار دلالي ووظيفي. ولهذه الكلمات أهمية كبيرة؛ لأن اختيارها واقتباسها يخدم أطروحة النص، ويؤكد مقصديته العامة. ومن ثم، تضيء كلمات الناشر، في الغلاف الخارجي الخلفي، الكون الإبداعي في شكل عبارات منتقاة، وشهادات مركزة، ومقتبسات مقطعية هادفة. وقد تتضمن هذه الكلمات جملا أو نصا بكامله في بعض الأحيان الأخرى، وقد يكون هذا النص إبداعا، أو وصفا، أو تعليقا، أو تقديما، أو نقدا.
إذًا، نستنتج أن الناشر هو الذي يقوم بإثبات كلمات الغلاف بمفرده، أو بإشراك المبدع أو الناقد، أو مصمم الغلاف، أو الفنان التشكيلي أو التقني. وغالبا، ما توضع الكلمات في الغلاف الخارجي من الناحية الخلفية. وقد تكون هذه الكلمات في أعلى الصفحة، أو في وسطها، أو في أسفلها. ويتبين لنا من هذا كله أن الكلمات المثبتة على الغلاف الخارجي هي إما قراءات نقدية، وأحكام وصفية ذات مصدر خارجي، وإما مقاطع إبداعية ذات مصدر داخلي، مأخوذة إما من بداية العمل الأدبي، وإما من وسطه، وإما من نهايته.
وتتراوح هذه الكلمات المثبتة في الغلاف الخارجي الخلفي بين أحجام ثلاثة: حجم صغير، وحجم متوسط، وحجم صغير. وتتنوع كلمات أغلفة الأعمال الإبداعية من حيث التلوين. فهناك كلمات مكتوبة بخط أسود، وكلمات مكتوبة بخط ملون ...