ويرى جيرار جنيت أن للمقتبسات مجموعة من الوظائف أهمها: وظيفة التعليق التي تتمثل في إضاءة النص فهما وتفسيرا وتأويلا، وخاصة إضاءة العنوان المقابل بشكل من الأشكال.
والوظيفة الثانية للمقتبسات هي شرح النص وتفسيره بغية بناء المعنى بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. ويعني هذا أن للمقتبسات وظيفة دلالية إلى جانب الوظيفة الموازية (خدمة العنوان) .
وتتمثل الوظيفة الثالثة في الاحتفاء بالمقتبس منه، وتعضيد النص وتقويته بمؤلفين متميزين ذوي شهرة واسعة، وصيت ذائع [1] .
ويؤدي المقتبس، باعتباره عبارة تصديرية ومقدماتية، مجموعة من الوظائف، كالوظيفة التنبيهية، والوظيفة الاستشهادية، والوظيفة التوثيقية، والوظيفة الاستدلالية أو الحجاجية، والوظيفة التخييلية، والوظيفة التوجيهية، والوظيفة التناصية، والوظيفة الدلالية، ويعمل من جهة أولى بوصفه نموذجا للاشتقاق الإبداعي. أما من جهة ثانية، فإنه يقود المقتبس له أو القارئ المفترض إلى التركيز على التناص [2] .
وتعد المقتبسات من أهم وحدات المستنسخ النصي التي تغطي العالم التيبوغرافي (الطباعي) للعمل، مادامت قوالب وأشكالا أدبية استشهادية جاهزة تدخل في (خطاب المستنسخات) . وهو أيضا خطاب يعيد إنتاج التراثي مستحدثا، ومخضعا إياه في سياق معاصر [3] .
(3) - سعيد علوش: المصطلحات الأدبية المعاصرة، ص:122.