كارل فيتور (KARL Vietor) أن"الأجناس الأدبية هي إنتاجات فنية؛ لأن أصلها التاريخي من أغمض الأمور. [1] "
وقد عرفت عملية تجنيس النص الأدبي امتدادات تاريخية وفنية وجمالية. وعرفت أيضا تطورات على مستوى التصور النظري والممارسة التطبيقية منذ شعرية أرسطو وأفلاطون، مرورا بتصورات برونوتيير [2] ، وهيجل، وجورج لوكاش، وميخائيل باختين، وكريزينسكي، وفراي، وتودوروف، وهامبورغر كيت، وأوستين وارين، وروني ويليك، وماري شايفر، وفيتور، وجيرار جنيت، وغيرهم ...
كما انتقل الجنس الأدبي من مرحلة الصفاء والنقاء النوعي مع الشعرية اليونانية إلى مرحلة وحدة الأجناس الأدبية مع الرومانسية. وبعد ذلك، انتقل إلى مرحلة الاختلاط والتهجين والتلاقح مع نظرية باختين. وبكل اختصار، انتقلت عملية التجنيس من مرحلة الانغلاق والثبات والاستقرار إلى مرحلة الانفتاح والتكون والتغير. فهذا تزفيطان تودوروف يؤكد أن التأملات حول الأجناس الأدبية قد كثرت، فهي"قديمة قدم نظرية الأدب، ومادام كتاب أرسطو في الشعر يصف الخصائص النوعية للملحمة والتراجيديا. فقد ظهرت منذ ذلك الوقت مؤلفات ذات طبيعة متنوعة احتذت حذو أرسطو. لكن هذا النوع من الدراسات لم يحقق تقاليده الخاصة إلا ابتداء من عصر النهضة، حيث تتابعت الكتابات حول قواعد التراجيديا والكوميديا والملحمة والرواية، ومختلف الأجناس الغنائية، وارتبط ازدهار هذا الخطاب، بكل تأكيد، ببنيات إيديولوجية سائدة، وبالفكر المتبنى عن الجنس الأدبي في ذلك العصر. أعني كونه قاعدة محددة لاينبغي خرقها. صحيح أن الأجناس الأدبية كانت تنتمي إلى الأدب (أو إلى القصيدة أو إلى الفنون الجميلة) ، ولكنها كانت تعتبر وحدة من مستوى أدنى تنتج عن تقطيع، بإمكاننا أن نقاربه بموضوعات نظرية الأدب السابقة، ولكنها مع ذلك متميزة"
(2) - أرجع برنوتيير تغيرات الجنس الأدبي وتحولاته النوعية، في كتابه (تطور الأجناس الأدبية في تاريخ الأدب) ،إلى عوامل ذاتية وموضوعية، كالوراثة، والجنس، وشخصية المبدع، ومؤثرات البيئات الجغرافية والاجتماعية والتاريخية.