فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 216

نفسها إذا كانت الشخصية الرئيسية تحمل اسما مختلفا عن اسم المؤلف، أو إذا كانت تحمل الاسم نفسه" [1] ."

وهناك فرق كبير - على مستوى الشعرية السردية- بين المؤلف على الغلاف والمؤلف داخل النص؛ لأن من المؤكد أن المؤلف مقيما في الغلاف الخارجي ليس هو ذاته مقيما في الفضاء الداخلي للنص. فالمؤلف الغلافي هو عبارة عن ذات أوطوبيوغرافية ملموسة حسية خارجية مبدعة للكتاب والعمل والنص. وبالتالي، فهو كائن من لحم ودم. بينما المؤلف داخل النص ماهو إلا كائن ورقي خيالي وافتراضي، يسبح في عوالم مجازية وفنية. فليس المقصود بمؤلف النص الداخلي مايسمى بـ"الذات الكاتبة الخارجية المرجعية، بل المقصود بها ما تدعوه الإنشائية المعاصرة بـ"المؤلف الضمني،"أو"الأنا الروائية الأخرى"، أو"المؤلف المجرد". أي: ذلك الذي ينحصر وجوده داخل فضاء الرواية، متنقلا في محكياته بين تضاريس سردية متنوعة الإيقاع والتصوير."

وخلاصة القول، تلكم - إذًا- نظرة موجزة ومبسطة إلى الخطاب الغلافي الذي يعد بمثابة جنيريك للعمل الأدبي، بما يتضمنه من علامات لغوية وبصرية، وما يشتمل عليه من مؤشرات أيقونية، وإشارات سيميائية، وعتبات توضح طبيعة العمل، وتعين هويته، وتحدد جنسه الأدبي والفني. ومن ثم، فالغلاف عتبة أساسية لفهم العمل الأدبي وتفسيره، وخطوة ضرورية لتفكيك المنتوج الفني والروائي، وتركيبه في مقولات ذهنية نقدية أو وصفية، أو تجميعه في شكل خلاصات تقويمية مكثفة دلاليا وشكليا وتداوليا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت