فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 216

(الإقامة) ، والعنوان السلكي واللاسلكي (الهاتف+ الفاكس) ، والتلميح إلى العنوان الداخلي والخارجي، وإثبات كلمات الناشر، وعرض مختلف المنشورات الصادرة عن المركز، مع الإشارة إلى ثمن النسخة الواحدة. ويعني هذا أن إيحاءات حيثيات النشر إحصائية، وإشهارية، وتجارية، وقانونية، وإبداعية، وإعلانية، وإدارية، واقتصادية، وسوسيولوجية. وهذه الحيثيات ضرورية لمعرفة منتج الكتاب، وناشره، ومموله. ومن هنا، يكون تسويق الأعمال الأدبية- بلا محالة- محليا وعربيا ودوليا حسب قوة مراكز النشر، وكثرة فروعها من جهة، ونظرا لحداثة أعمال المبدع وشهرتها، وأصالته الإبداعية من جهة ثانية. وهكذا، يخضع الكتاب، أو العمل الإبداعي، لمراحل عدة: تقنية، وجمالية، وإبداعية، وتجارية، وإشهارية. لذا، ينبغي على الدارس أو الباحث التركيز دائما على لاشعور المؤلف التجاري، ومعرفة حوافزه المادية، مع استقراء حيثيات النشر والتوزيع والاستهلاك، والبحث عن أسباب نجاح العمل أو فشله.

ويلاحظ أن حيثيات النشر تتموقع فوق نطاق فضائي ومادي من الغلاف الخارجي من الناحيتين: الأمامية والخلفية؛ إذ تكتفي الواجهة الأمامية باسم المؤلف، والتعيين الجنسي، والدليل الأيقوني (اللوحة والصورة ... ) ... بينما تحوي الوجهة الخلفية - غالبا- كلمات الناشر، وسيرة المبدع، وثمن النسخة. وتنضم إلى الواجهتين معا: وجهة داخلية، وهي امتداد وتكملة للغلاف الخارجي، وتشمل العنوان، واسم المؤلف، وتاريخ الطبعة وترتيبها، ومركز الطبع والنشر والتوزيع، والإيداع القانوني الوطني والدولي. ومن ثم، فهذه المنطقة من مسؤولية الناشر أو الطابع، وقد يشاركه المبدع في اختيار بعض التقنيات الطباعية، وانتقاء نوع الغلاف أو بعض الصور مثلا. وهذا كله يدخل في علم الببليولوجيا، أو علم صناعة الكتاب (Bibliologie) . وقد ارتبطت حيثيات النشر بالكتاب مع ظهور المطبعة، وتطورت تقنيا وفنيا وجماليا بتطور تقنيات الطباعة المعاصرة. ولكن لا يعني هذا أن القدماء، بما فيهم العرب، لم يعرفوا هذه الحيثيات، فقد عرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت