فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 216

والاستهلاك، وظروف الإبداع، مع الإشارة إلى بعض الأحداث النفسية والسوسيوتاريخية التي تحكمت في نصه الشعري أو النثري.

كما تستكشف المقدمة الدوافع الذاتية والموضوعية التي حفزت الكاتب على الكتابة والإبداع، مع الإشارة إلى الظروف التي تمت فيها عملية الكتابة، واستعراض مختلف المصادر والمراجع التي اعتمد عليها، وتبيان المنهجية أو الطريقة التي ارتضاها في مصنفه، والتلميح إلى المشاكل والعراقيل التي واجهته في أثناء ممارسة الكتابة. أي: يعلن الكاتب خطوات نشأة عمله الوصفي أو الإبداعي، وتحديد مراحل تكونه وتفتقه، وخروجه إلى حيز الوجود، بعد أن كان مخطوطا أو مسودة. ومن ثم، تحضر مجموعة من العناصر الرئيسة في المقدمة، كالكاتب، والمقدم الضمني، والقارئ الافتراضي، والنص المقدم، والرسالة، والقالب الوصفي أو الإبداعي، وسياق الكتابة، سواء أكان زمانا أم مكانا أم حدثا أم رهانا ...

وقد يكون المقدم كاتبا حقيقيا أو مفترضا أو مجهولا، أو قد يكون مبدعا، أو ناقدا، أو ناشرا، أو موزعا، أو مشرفا، أو موقعا، أو معلقا، أو شاهدا. ومن ناحية أخرى، قد يكون فردا أو جماعة، أو يكون تقديما مشتركا بين الذات والغير ... وقد يكون المتلقي كاتبا، أو مبدعا، أو ناقدا، أو وسيطا، أو قارئا حقيقيا أو افتراضيا، عاديا أو نموذجيا، وقد يكون هو المهدى إليه ...

وعلى العموم، تتضمن المقدمة مجموعة من البنيات الأساسية، كبنية التعريف، وبنية النشأة والتكون، وبنية الشهادة، وبنية السياق، وبنية النقد، وبنية التقريظ، وبنية السجال، وبنية الاستعراض والاستكشاف. ويعني هذا كله أن المقدمة تستعرض القضايا الدلالية والفنية والجمالية والمقاصد المرجعية والتداولية. ومن جهة أخرى، تقدم قراءة ذاتية أو موضوعية في شكل شهادة، أو وصف نقدي أو تقريظي، مع تبيان ظروف الكتابة، وتحديد أهدافها الخاصة والعامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت