فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 216

وخلاصة القول، يتبين لنا، مما سبق ذكره، أن المقدمة خطاب مستقل أو متصل بالمتن الرئيس. وهي بمثابة تمهيد للعمل، يشرح فيه الكاتب أو المبدع تصوراته ونظرياته وآراءه حول قضية معينة، معتمدا على سؤال العلة، وسؤال الكيف، وسؤال الهدف. وقد تتخذ هذه المقدمة صيغة سردية، أو درامية، أو شعرية.

ومن ثم، فالمقدمة تقليد معروف في معظم الثقافات الإنسانية، وخاصة الثقافتين: الغربية والعربية، إن تنظيرا، وإن تطبيقا. وبالتالي، فالمقدمة أنواع عدة، فهناك المقدمة المتصلة والمنفصلة، والمقدمة الذاتية والغيرية والمشتركة، والمقدمة التقريظية والنقدية والموازية، ومقدمة الشهادة والسجال. وغالبا، ما تتميز المقدمة بكونها خطابا مستقلا منفصلا عن المتن، تحمل في طياتها أسئلة الكتابة ماهية وتعليلا وهدفا، وقد تكون بمثابة خطاب نقدي وصفي، إما تنظيرا وإما تطبيقا. بيد أن المقدمة، باعتبارها عتبة موازية مهمة، في حاجة ماسة إلى الجمع والتوثيق والأرشفة والتجنيس بغية دراستها، وتحليلها، وتقويمها، إن بنية، وإن دلالة، وإن مقصدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت