فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 216

يعني بذلك أن الأثر يحيا، قبل اتصاله بالجمهور، حياة تقديرية، فهو، قبل النشر، موجود بالقوة، وهو بعد النشر، موجود بالفعل ..." [1] "

ومن أهم نظريات القراءة لابد من التوقف عند القراءة الفينومنولوجية مع جان بول سارتر التي وضحها في كتابه (ما الأدب؟) . ففيه يقدم إجابة كاملة عن القراءة، وماهية الكتابة، ووظيفتها من خلال تفاعل الذات مع الموضوع.

ونتوقف أيضا عند القراءة التجريبية مع روبير إسكاربيت، وجاك لينهاردت (J. Leenhardt) ، وبيير جوزا (Pierre Joza) ،. دون أن ننسى شعرية القراءة مع ميشيل شارل (M.Charles) ، ونظرية التقبل مع ياوس (Yauss) وإيزر (Iser) (مدرسة كونستانس) ، أو مايسمى أيضا بجمالية القراءة، وسيميولوجية القراءة مع رولان بارت وأمبرطو إيكو (U.Eco) [2] .

وثمة نظريات أخرى، مثل: نظرية التخاطب حيث يتوقع المرسل (الأديب) من القارئ"أن يقوم بالتأويل أثناء القراءة، وينتظر منه أن يثري البلاغ الأدبي بإضافات شخصية من عنده يسلطها عليه. ولأن التخاطب الأدبي غامض في أساسه، يعمد القارئ، كلما واجه نصا أدبيا، إلى امتحانه، فاختبر قدراته على تحمل المعاني الإضافية، بموجب ماركب فيه من مواطن غامضة تتحمل التأويل. ومن هنا، كان الأثر الأدبي في نظرية التخاطب، أثرا مفتوحا، يستدعي التأويلات العديدة ويتقبلها، فيزداد بها ثراء على ثرائه". [3]

وتعتبر جمالية التقبل من أهم النظريات المعاصرة التي اهتمت بالقارئ والقراءة، ونشأت هذه النظرية في ألمانيا الغربية، وتنسب إلى جامعة كونستانس، ومن ممثليها ياوس وإيزر. وقد بلورت هذه المدرسة مجموعة من المفاهيم الأساسية كأفق الانتظار، والمسافة الجمالية، والقارئ الضمني، وفعل القراءة، والقطب الفني، والقطب الجمالي، ومرحلة استجماع المعنى، ومرحلة الدلالة.

(1) - حسين الواد: نفسه، ص:71.

(2) - رشيد بنحدو: (قراءة في القراءة) ، مجلة وليلي، المغرب، العدد رقم 4،صص:3 - 21.

(3) - د. حسين الواد: نفسه، ص:75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت