ويؤدي العنوان الخارجي، إلى جانب العنوان البصري، عدة وظائف سيميائية، كوظيفة التعيين والتسمية، ووظيفة الوصف والشرح، ووظيفة الإغراء والإغواء، والوظيفة الإشهارية، بجذب فضول المتلقي لشراء العمل، والإقبال عليه قراءة وإنتاجا.
ثم هناك الوظيفة الدلالية التي تتمثل في أن العنوان يلخص مضمون النص أو العمل المعروض بشكل موسع أو مختزل.
ويوجد تحت العنوان الغلافي الخارجي ما يسمى بالعنوان التعييني، أو ما يسمى أيضا بالعنوان التجنيسي الذي يحدد جنس العمل الأدبي بمجموعة من التوصيفات النقدية التي تندرج ضمن نظرية الأدب، مثل: شعر، رواية، نقد، قصة قصيرة، رحلة ... إلخ.
وحينما ندخل إلى أغوار العمل يمكن الحديث عن عناوين أخرى كالعنوان الأساس الذي يكون على رأس قصيدة شعرية، أو فصل من الرواية، أو مشهد مسرحي، أو قسم من الدراسة النقدية ...
ونجد أيضا العنوان الداخلي الذي يتفرع عن العنوان الأساس. بالإضافة إلى العنوان المقطعي الذي يميز المقاطع والفقرات والمتواليات النصية. بل قد نجد كذلك ضمن النصوص الشعرية المعاصرة أو النصوص الشذرية ما يسمى بالعنوان الشذري. علاوة على ذلك، قد نجد عناوين أخرى في مجال الأبحاث والدراسات الوصفية كعناوين الأقسام والفصول والمباحث، إلى جانب العنوان الفهرسي المرتبط بفهرسة العمل بشكل منظم ومنهجي، يحدد محتويات العمل، ويبرز مضامينه الداخلية. كما يتم الحديث أيضا عن العنوان الموضوعاتي الذي يحدد تيمة النص أو العمل، ويرصد بنيته التشاكلية والمعجمية، بموازاة مع العنوان الإخباري، وخاصة في مجال الإعلام والتواصل.