فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 133

يقول الباحث الألماني باول شمتز: (إن انتفاضة العالم الإسلامي صوت نذير لأوربا، وهتاف يجوب آفاقها، يدعو إلى التجمع والتساند الأوربي لمواجهة هذا العملاق الإسلامي الذي بدأ يصحو وينفض النوم عن عينيه، هل يسمعه أحد؟ ألا من مجيب) [1] .

هذا ما يجول في بالهم، فهم يعتقدون جازمين بأن الإسلام له عودة وظهور جديدين على الساحة، لهذا يعدون العدة والوسائل والمناهج لعدم عودته فلن يستطيعوا أبدًا.

وأما أقوال الساسة الغربيين فنذكر بعضها:

يقول ميتران: (إذا نجح الأصوليون في حكم الجزائر، فسوف أتدخل عسكريًا كما تدخل بوش في بنما) [2] .

ويقول نيكسون: (يجب على روسيا وأمريكا أن تعقدا تعاونًا حاسمًا لضرب الأصولية الإسلامية) [3] .

ويقول كارتر: (والتهديد الوحيد الآن في أعقاب التراجع السوفيتي في الشرق الأوسط على المصالح الأمريكية هو الإسلام المتطرف، ولا يقتصر التهديد الإسلامي على المصالح الأمريكية فقط، بل يتجاوزها إلى تهديد الأنظمة العربية أيضًا، والولايات المتحدة لن تسمح بنشر ثورة إسلامية جديدة في زي دولة عربية من الدول ذات الأهمية الكبيرة) [4] .

لهذا نجد أكثر الداخلين من الغربيين في الإسلام هم من الطبقة المثقفة والبارزة في عالم الفكر والإبداع والإنتاج، لأنهم أيقنوا أنه لا منهج أحسن من منهج رب السموات والأرض، منهج الإسلام، الدين الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.

يقول الدكتور محسن عبد الحميد: (هناك ظاهرة فكرية واضحة في العالم الغربي بالنسبة لحركة الدخول في الإسلام، وهي أن الذين يختارون الإسلام، ويخلصون له، ويدافعون عنه، هم من ذروة الطبقة المثقفة هناك، أي أن الإسلام منذ بداية هذا القرن شرع يدخل المجتمع الغربي من قمته لا من قاعدته) [5] .

1.المفكر الانجليزي والعالم الرياضي اللورد هدلي المتوفي سنة (1935 م) : يقول عنه الدكتور محسن عبد الحميد: (يوم أن اختار الإسلام له دينًا، فأخلص له غاية الإخلاص، وتحول إلى داعية مؤمن ملأ المجتمع البريطاني بالحديث عن الإسلام، وعقيدته الإلهية السامية، ومبادئه الإنسانية العظيمة القائمة على مراعاة حرية الإنسان وكرامته، وتحقيق مصالحه، والتسامح الكريم واحترام جميع الأديان السماوية، لقد كان اللورد

(1) الإسلام قوة الغد العالمية - باول شمتز - الطبعة الأولى 1394، ص 324.

(2) وعد كسينجر - سفر بن عبد الرحمن الحوالي ص 70.

(3) المصدر نفسه ص 72.

(4) المصدر نفسه.

(5) حركة الإسلام ومفكرو الغرب ص 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت