3.الجزالة التي لا تصح من مخلوق بحال، فكل سورة تتكون من ثلاثة: النظم، والأسلوب، والجزالة، وبمجموع هذه الثلاثة يتميز مسموع كل آية وكل سورة عن سائر كلام البشر، وبها وقع التحدي والتعجيز.
4.التصرف في لسان العرب على وجه لا يستقل به عربي حتى يقع به الاتفاق من جميعهم على إصابته في وضع كل كلمة وكل حرف في موضعه.
5.ومنها الإخبار عن الأمور التي تقدمت في أول الدنيا إلى وقت نزوله من أمي ما كان يتلو من قبله من كتاب ولا يخطه بيمينه.
6.ومنها الوفاء بالوعد المدرك بالحس في العيان في كل ما وعد الله سبحانه وينقسم إلى قسمين: أخباره المطلقة كوعده بنصر رسوله عليه السلام وإخراج الذين أخرجوه، وإلى وعد مقيد بشرط كقوله: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [1] {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} [2] .
7.الإخبار بالغيبيات في المستقبل التي لا يطلّع عليها إلاَّ بالوحي كقوله تعالى: {الم - غُلِبَتْ الرُّومُ فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ - فِي بِضْعِ سِنِينَ للهِ الأَمرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بعْدُ وَيَوَمَئذٍ يَفْرُحُ الْمُؤمِنُونَ - بِنَصْرِ اللهَ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [3] .
8.ما تضمنه القرآن من العلم الذي هو قوام جميع الأنام في الحلال والحرام وفي سائر الأحكام.
9.الحكم البالغة التي لم تجر العادة بأن تصدر في كثرتها وشرفها من آدمي.
10.التناسب في جميع ما تضمنه ظاهرًا وباطنًا من غير اختلاف قال تعالى: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَبِيرًا} [4]
وسنتناول في هذا المطلب بشيء من الاختصار:
1.الإعجاز البياني واللغوي في القرآن.
2.الإعجاز العلمي في القرآن.
3.الإعجاز التاريخي والقصصي في القرآن
فالقرآن الكريم لا يشابهه شيء من قول البشر، فىهو أشرف وأفصح وأصدق كلام عرفته البشرية، ومصداق ذلك قول الله تعالى: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهُ حَدِيثًا} وقوله {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهُ قِيلًا} [5] وما تحدث به بإسهاب أهل البلاغة والاختصاص مشيدين بعظمة هذا الإعجاز.
(1) الطلاق: 3.
(2) التغابن: 11.
(3) الروم: 1 - 5.
(4) النساء: 82.
(5) النساء: 87، 122.