فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 133

الغربيون يمتدحون النبي الخاتم محمد - صلى الله عليه وسلم -[1]:

لعل من حسن الطالع أن رجال الفكر في العالم قد لفت نظرهم ما جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من سنن مباركة وتشريعات ربانية، ليضعوه في مقدمة الشخصيات البارزة في التأريخ التي غيرت مسار العالم نحو المعالي الحسنة، والصفات الحميدة التي استفاد منها الناس جميعًا.

أقول: كيف لا وهو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي ابتعثه الله عز وجل بالإسلام الحنيف إلى الناس كافة ليخرجهم من الظلمات إلى النور بإذن ربهم، ونذكر من أقوالهم وشهاداتهم بأنه - صلى الله عليه وسلم - خير خلق الله جميعًا ما يأتي:

1.يقول (مهاتما غاندي) في حديث لجريدة (ينج إنديا) : (أردت أن أعرف صفات الرجل الذي يملك بدون نزاع قلوب ملايين البشر .. لقد أصبحت مقتنعًا كل الاقتناع أن السيف لم يكن الوسيلة التي من خلالها اكتسب الإسلام مكانته، بل كان ذلك من خلال بساطة الرسول، مع دقته وصدقه في الوعود، وتفانيه وإخلاصه لأصدقائه وأتباعه وشجاعته مع ثقته المطلقة في ربه وفي رسالته. هذه الصفات هي التي مهدت الطريق وتخطت المصاعب وليس السيف بعد انتهائي من قراءة الجزء الثاني من حياة الرسول وجدت نفسي أسفًا لعدم وجود المزيد للتعرف أكثر على حياته العظيمة) .

2.ويقول البروفيسور (راما كريشنا راو) في كتابه (محمد النبي) : (لا يمكن معرفة شخصية محمد بكل جوانبها ولكن كل ما في استطاعتي أن أقدمه هو نبذه عن حياته من صور متتابعة جميلة، فهناك محمد النبي، ومحمد المحارب، ومحمد رجل الأعمال، ومحمد رجل السياسة، ومحمد الخطيب، ومحمد المصلح، ومحمد ملاذ اليتامى، وحامي العبيد، ومحمد محرر النساء، ومحمد القاضي، كل هذه الأدوار الرائعة في كل دروب الحياة الإنسانية تؤهله لأن يكون بطلًا) .

3.يقول المستشرق الألماني (برتلي سانت هيلر) في كتابه (الشرقيون وعقائدهم) : (كان محمدًا رئيسًا للدولة وساهرًا على حياة الشعب وحريته، وكان يعاقب الأشخاص الذين يجترحون الجنايات حسب أحوال زمانه وأحوال تلك الجماعات الوحشية التي كان يعيش النبي بين ظهرانيها، فكان النبي داعيًا إلى ديانة الإله الواحد، وكان في دعوته هذه لطيفًا ورحيمًا حتى مع أعدائه، وإن في شخصيته صفتين هما من أجلّ الصفات التي تحملها النفس البشرية وهما: العدالة والرحمة) .

4.ويقول الإنجليزي (برناردشو) في كتابه (محمد) : (لكنني أطلعت على أمر هذا الرجل فوجدته أعجوبة خارقة، وتوصلت إلى أنه لم يكن عدوًا للمسيحية، بل يجب أن يسمى منقذ البشرية، وفي رأي أنه لو تولى أمر العالم اليوم لوفق في حل مشكلاتنا، بما يؤمن السلام والسعادة التي يرنوا البشر إليها) .

5.ويقول (سنرستن الآسوجي) أستاذ اللغات السامية في كتابه (تاريخ حياة محمد) : (إننا لم نصف محمدًا إذ أنكرنا ما

(1) مجلة الرسالة الإسلامية - العدد (311) 1432 ه - 2011 م - تصدر عن ديوان الوقف السني في العراق - الإعلام والعلاقات العامة، ص 42. ومجلة المفكر والإبداع - ديوان الوقف السني - قسم الإرشاد الإسلامي - العدد (3) لسنة 1431 ه / 2010 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت