نظرة تبجيل وتعظيم، في الوقت الذي ينظر إلى الإسلام نظرة استهجان معتقدًا أنه كان السبب في ذلك التخلف الذي اصطلى بناره الناس كلهم) [1] .
إذن هي مجموعة مؤامرات وتحديات تترى على الفكر المسلم تريد أن تقلعه من جذوره، يقوم بها دهاقنة الفكر اليهودي والصليبي ومن حالفهم، ولكن البشائر تلوح في الأفق القريب وليس البعيد بنصرة هذا الدين، والعودة قادمة بإذن الله كما نرى اليوم في كل قطر من أقطار المسلمين من انتفاضات شعبية عارمة لتغيير النظم السياسية العميلة.
1 -التحدي الأخلاقي: وذلك ببث الفساد والانحراف الخلقي بين شابات وشباب المسلمين، ولاسيما الدعارة والزنا، وأكثر دعايتهم تركزت على المرأة، وذلك بإخراجها من عفتها وطهارتها، وأشاعوا بين الفتيات أن الحجاب الإسلامي تخلف وتردي، وأن على المرأة أن تتحرر من هذا القيد، فاستجابت لدعايتهم عقول كثير من النساء، وتحقق لهم ذلك، ولكنها بدأت تنحسر شيئًا فشيئًا إلى أصبح عدد المحجبات اليوم أكثر بكثير من السافرات، والناظر بعينه يرى ذلك مليًا.
يقول الشيخ إبراهيم النعمة: (لقد انحرف المجتمع المعاصر بالمرأة انحرافًا مخيفًا، واتخذ من زيها سلاحًا خطيرًا يعصف بالأخلاق، وذلك بنشر الأزياء الفاضحة التي تظهر فيها المرأة عارية أو شبه عارية، هذا اللون من الأزياء ينحرف بالغريزة، ويدمر القيم، ويؤدي إلى كوارث كثيرة، فقد أدى إلى كثرة الجرائم، وشيوع فاحشة الزنا، وضعف الروابط الأسرية، بل تحطيمها وانعدام الثقة بين أفرادها وانتشار الطلاق لأتفه الأسباب ... كما يؤدي تبرج المرأة قبل هذا وبعده إلى الإساءة إلى المرأة نفسها، إذ صارت وسيلة من وسائل المتاجرة بها فقد أعلن الرئيس السابق للولايات المتحدة الأمريكية(نيكسون) أن أرباح التجارة بالمرأة قد عادت على أصحابها بأكثر من ملياري دولار عام 1972) [2] .
ثم طبَّل لها العملاء تحت شعار (تحرير المرأة) ، بل إن كثير من الحكومات العربية أعلنت حربها على المرأة المحجبة ولاسيما الطالبات والموظفات الحكوميات، وأمرتهن بنزع الحجاب وطيلة عقود طويلة، وإلاَّ يتعرضن للفصل والمحاربة، والأدهى من ذلك والأمر نشأت جمعيات تقودها المرأة نفسها تدعو إلى التبرج والسفور أمثال: جيهان السادات، صفية زغلول، وهدى شعراوي، ودريه شفيق مؤسسة حزب (بنت النيل) ، ومؤسسة (حركة الدفاع عن المرأة) .. وأخريات.
يقول مورو بيرجر: (المرأة المسلمة المتعلمة هي أبعد أفراد المجتمع عن تعاليم الدين، وأقدر أفراد المجتمع على جر المجتمع كله بعيدًا عن الدين) [3] .
(1) العالم الإسلامي والنظام الدولي الجديد، خالد سليمان، مقدمة الشيخ إبراهيم النعمة ص 2.
(2) المؤامرة على المرأة المسلمة، فتياتنا بين الحجاب والسفور - إبراهيم النعمة، ص 30، وكتاب الإسلام أولًا - عبد الحليم عويس ص 57 - دار الاعتصام - القاهرة - 1976.
(3) الموضة في التصور الإسلامي - الزهراء فاطمة بنت عبد الله - الطبعة الأولى 1411 - 1991 - مكتبة السنة - القاهرة، ص 49.