إن من فضل الله عز وجل على هذه الأمة أنها تسير برعايته وعلى عينه، فهو لن يتركها تضمحل وتزول نهائيًا، فهي كلما ضعفت جدد لها أمر دينها كما أخبر بذلك الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم -، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إنَّ اللهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا أَمْرَ دِينِهَا ) ) [1] ، فعند مطالعتك أيها المسلم الكريم للمطالب السبعة عشر المتقدمة تلمس يقينًا أن يد الله جل في علاه لن يرفعها عن أمة خير الأنام - صلى الله عليه وسلم - رغم كيد الأعداء المستمر وبمختلف الوسائل والفنون الخبيثة، فخاتمة هذه الأمة مشرقة بنزول عيسى عليه السلام الذي يحكم بكتاب وسنة محمد - صلى الله عليه وسلم - ويكون أحد أفراد الأمة الإسلامية، والغرض من نزوله هو عودة هذا الدين إلى سدة الحكم، ومن ثم يختم الله به الدنيا والله غالب على أمره ولو كره الكافرون.
(1) سنن أبي داود: 4/ 512 برقم (4291) وصححه الألباني برقم (601) .