فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 133

3.السيطرة على صنع القرار، أي ضمان استمرار النفوذ الأمريكي في دول العالم الإسلامي، بحيث لا تستطيع تلك الدول من اتخاذ قرار ما إلاَّ بمباركة أمريكية وبموافقتهم.

لقد صرح مسؤولون غربيون بأن عدوهم الأول الآن بعد أفول نجم الشيوعية في العالم هو الدين الإسلامي، فهم يحاولون مقاومة انتشار هذا الدين ويشددون الوطأة والمضايقات على أبنائه، والذي يرفع لواء هذا العداء السافر والحقد الدفين هي الولايات المتحدة الأمريكية لتستمر في فرض سيطرتها على دول حلف شمال الأطلسي من جانب ولتمتد وصايتها على دول العالم الإسلامي جميعًا الأهداف والأطماع الكثيرة [1] .

(هي نظام عالمي يقوم على العقل الالكتروني والثورة المعلوماتية القائمة على المعلومات والإبداع التقني غير المحدود، دون اعتبار للأنظمة والحضارات والثقافات والقيم والحدود الجغرافية والسياسية القائمة في العالم) [2] .

وعرفها ويبسترز (Websters) : (هي اكتساب الشيء طابع العالمية، وبخاصة جعل نطاق الشيء عالميًا) [3] .

ويعرفها صندوق النقد الدولي: (إنها التعاون الاقتصادي المتنامي لمجموع دول العالم، والذي يحتمه ازدياد حجم التعامل بالسلع والخدمات، وتنوعها عبر الحدود، إضافة لتدفق رؤوس الأموال الدولية، والانتشار المتسارع للتكنولوجيا في أرجاء العالم كله) [4] .

وعرفها الدكتور مصطفى محمود:(بأنها مصطلح بدأ لينتهي بتفريغ الوطن من وطنيته وقوميته وانتمائه الديني والاجتماعي

والسياسي، بحيث لا يبقى منه إلاَّ خادم للقوى الكبرى) [5] .

وهذا التعريف الذي أورده الدكتور مصطفى محمود ينطبق تمامًا على ما ندور عليه في بحثنا هذا.

وذهب الدكتور سيَّار الجميل في أن العولمة تعني: (إنها عملية اختراق كبرى للإنسان وتفكيره وللذهنيات وتراكيبها، وللمجتمعات وأنساقها، وللدول وكياناتها، وللجغرافية ومجالاتها، وللاقتصاديات وحركتها، وللثقافات وهوياتها وللإعلاميات ومدياتها) [6] .

(1) المصدر نفسه.

(2) العولمة، ا د. عبد الكريم بكَّار، ص 11، دار الإعلام. والعولمة هي: واحدة من ثلاث كلمات عربية طرحها ترجمة للكلمة الانكليزية (GLOBLIZATION) والكلمتان الأخريان هما (الكوكبة) و (الكونية) والغلبة في الاستعمال أصبح للعولمة شيوع واستخدامها في وسائل الإعلام، ويعتبر فرنسيس فوكوياما - المستشار في وزارة الخارجية الأمريكية من أوائل الذين استخدموا هذا المفهوم.

(3) الفقه السياسي الإسلامي، د. خالد سليمان، ص 336، الأوائل للنشر، دمشق.

(4) المصدر نفسه.

(5) (5) العولمة في المنظور الإسلامي، د. محسن عبد الحميد، ص 9، ط 1، 2002 م.

(6) المصدر نفسه ص 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت