فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 133

15.ولما قامت جريمة اليهود الحديثة على مدينة غزة الفلسطينية في نهاية الشهر الثاني عشر من عام 2008 واستمرارها لمدة واحد وعشرين يومًا حيث استخدم فيها اليهود مختلف أنواع الأسلحة المحرمة وغير المحرمة، والتي راح ضحيتها (1820) شهيد من الرجال والنساء والأطفال، انتفض المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها يطالبون حكوماتهم بالتوجه إلى غزة ودعم الفلسطينيين بالمال والنفس، ومن فضل الله عز وجل أن المقاومة صمدت وبكل جدارة وشراسة مما جعل اليهود أن يعلنوا وقف إطلاق النار من طرف واحد وكان نصرًا للمسلمين رغم ما أصابهم من قتل ودمار ولأواء.

فإن ما رأيناه من استنكار وشجب إسلامي وعالمي لبشارة على أن المسلمين قادمون بإذن الله عز وجل.

16.ومن الظواهر التي تثير الانتباه إقبال الناس على قراءة القرآن الكريم بشكل لا يصدق كما تشير إلى ذلك التقارير العالمية والإسلامية، وأن الطلب الكبير على اقتنائه، وازدياد نسب الطبع في المطابع ودور النشر، وتخصص دور معينة لطباعة المصحف وبمختلف القراءات واللغات حافز جوهري على عودة الناس إلى هذا الدين وازدياد أعداد الداخلين إليه من غير العرب، حيث ترجم إلى لغات كثيرة، ومن تتبع مجمع المملكة العربية السعودية لطباعة المصحف، لتيقن صحة ما نقول، والحمد لله رب العالمين.

16.قيام الثورات الشعبية في البلاد العربية ولاسيما مصر وتونس وليبيا واليمن وسوريا بإسقاط الحكومات العلمانية الضآلة التي فرضت التسلط اللاديني والقمعي على الشعوب الإسلامية، فقد استطاع الشعب المصري والتونسي والليبي بإسقاط أنظمة الحكم في مصر وتونس وليبيا واليمن. ولازالت الثورة الشعبية في سوريا قائمة رغم المقاومة الحكومية الشديدة، فقط سقط الكثير من الشهداء والجرحى، وهدمت الكثير من البيوت، وخربت الديار والمصانع .. إلى غير ذلك .. كل هذا وذاك أن ظهور الإسلام على الأبواب بإذنه تعالى.

المطلب الخامس

عودة الإسلام خير للبشرية جمعاء , وأقوال الغربيين المنصفين بأهمية عودته وظهوره

إن التخبط الذي لحق بالعالم الحديث، والدمار الشامل، والهستيريا القاتلة التي انطبع بها كثير من البشر في مختلف الأرجاء، والأخلاقيات الهابطة المتردية لكثير من المنظمات البشرية السرية وغير السرية، التي ظهرت وطفت على السطح بسبب الطغيان الرأسمالي الليبرالي، والاشتراكي المفقر المميت، وبسبب الأيدلوجيات والأفكار الشنفونية المستبدة والدكتاتوريات الحاقدة، واللواءات العرقية والطائفية والعنصرية والسياسية، كل هذه الإرهاصات تنبؤ عن مؤشرات خيرٍ للناس جميعًا بعودة المنهج الإسلامي منهج الرحمة والمودة والعدالة إلى الحياة، فهو المنهج الوحيد الذي سيعطي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت